في خطوة ثورية بمجال الطب، تم تطوير سماعة طبية ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، قادرة على اكتشاف ثلاث حالات قلبية شائعة خلال 15 ثانية فقط، عبر رصد أصوات دقيقة لا يمكن للأذن البشرية تمييزها.
ووفق تقرير نشرته صحيفة دايلي ميل، فإن السماعة شهدت أول تحديث شامل منذ اختراعها قبل أكثر من 200 عام، ما يمهد لتحول كبير في أدوات التشخيص الطبي، ويتيح للأطباء اكتشاف أمراض القلب في مراحلها المبكرة قبل أن تتفاقم.
وأظهرت تجربة شملت 1.5 مليون مريض في 205 عيادات بريطانية أن المرضى الذين فُحصوا بهذه السماعة كانوا أكثر عرضة بمعدل مرتين لتشخيص قصور القلب مبكراً، وأكثر بمعدل 2.5 مرة لتشخيص الرجفان الأذيني، إلى جانب زيادة احتمالية الكشف عن مشكلات صمامات القلب.
ويتميز الجهاز بحجمه الصغير، الذي لا يتجاوز حجم ورقة لعب، حيث يُثبت على صدر المريض لتسجيل مخطط كهربائية القلب وأصوات تدفق الدم، ثم ترسل البيانات إلى خوارزميات مدرّبة على آلاف الحالات، لتصدر النتيجة فوراً على هاتف الطبيب.
وأكد الدكتور باتريك باشتغر من إمبريال كوليدج لندن خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في مدريد أن "تصميم السماعة لم يتغير منذ قرنين، واليوم يمكنها خلال فحص قصير مدته 15 ثانية تحديد ما إذا كان المريض يعاني من قصور القلب أو الرجفان الأذيني أو مشاكل في صمامات القلب".
ويعتبر التشخيص المبكر عاملاً حاسماً في إنقاذ الأرواح، إذ تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من مليون شخص في بريطانيا يعانون قصور القلب، وغالباً لا يُكتشف مرضهم إلا بعد نقلهم للمستشفى بشكل طارئ.
واعتبر الأطباء الابتكار "قفزة نوعية" في أدوات الرعاية الصحية، حيث من شأن السماعة الذكية أن تُحدث تحولاً كبيراً من خلال تشخيص أسرع وأكثر دقة، وتحويل السماعة التقليدية إلى أداة طبية فائقة الذكاء تواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين.