كتب - محمد عشري
في واحدة من أطرف قصص المستديرة، وفي ليلة عدّها العالم عيدا للحب، لم يعلم الحارس أحمد جاسم ورفاقه من لاعبي المنتخب الكويتي أنهم على أعتاب مباراة استثنائية ستُخلد في الأذهان، من خلال تحقيق النتيجة الأكبر في تاريخ بلادهم الكروي، التي جاءت بالفوز على بوتان بعشرين هدفا دون مقابل، في إطار التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الآسيوية.
بدأت القصة بإقامة مباراة على ملعب الصداقة والسلام، في الرابع عشر من فبراير من العام ٢٠٠٠، عندما استضاف المنتخب الكويتي نظيره بوتان في إطار تصفيات كأس آسيا، خلال مواجهة سهلة على الورق، إلا أن نتيجتها فاقت توقعات أشد المشجعين تفاؤلا، بعدما تناوب سبعة لاعبين في تسجيل عشرين هدف في شباك الفريق الضيف، من ضمنهم أربع ركلات جزاء.
وتمكن بشار عبد الله من تسجيل سبعة أهداف خلال المباراة، متفوقا بهدف على زميله جاسم الهويدي الذي اكتفى بستة أهداف، فيما أحرز أحمد المطيري ثلاثية، وسجل نهير الشمري هدفا واحدا بالتساوي مع فواز بخيت، عصام سكين وأحمد جاسم.
وجاء هدف أحمد جاسم في الدقيقة ٣١ من أحداث الشوط الثاني، بعدما قرر زملاءه في أجواء مرحة أن يمنحوه ركلة جزاء تحصل عليها منتخب الكويت، ليسجلها الحارس بهدوء على يسار نظيره حارس بوتان.
يذكر أن منتخب الكويت تمكن من الصعود إلى كأس أمم آسيا لهذه النسخة في لبنان، بعدما تصدر المجموعة التي ضمت تركمانستان واليمن ونيبال، وبوتان الذي جاء في المركز الأخير برصيد خال من النقاط وشباك اهتزت اثنين وأربعين مرة في أربع مباريات فقط.