يُصادف اليوم، السابع عشر من يناير، تاريخًا لم يعد مجرد إطار زمني لحدثٍ عابر أو محاولة صراعات تهدف إلى انكسارنا؛ بل أصبح "صوت ألمٍ" لمن أطلقه، ووفاءً وإخلاصاً لنا.. صار مرجعاً أساسياً في قراءة التحديات الأمنية التي تواجهها دولة الإمارات العربية المتحدة.
هذا التاريخ دوّن بوضوح أهمية موقف الدولة الثابت في الحفاظ على أمنها وسيادتها، خاصة في ظل تجاوزات "ظلامية" تعاني ضلالها، ولم ولن تحترم المكتسبات أو تملك مبدأً. لقد كان موقفاً عزز من الحزم الوطني الإماراتي تجاه حمايتها وصون ترابها.
إن ذلك التعدي جعل من الدلالات الوطنية دافعًا مشروعًا لتعزيز الاستراتيجيات الدفاعية وتطوير الموقف الأمني، بما يضمن استقرار الدولة في محيط إقليمي مضطرب؛ إنه تاريخٌ عزز من تنظيم الطموح والواقع المنسوب لنا، لقد برهنت الإمارات أن الحفاظ على الأمن حقٌ أصيل، والتزام ومسؤولية تُعلن عنه كنهضة تنموية استثنائية، خاصة نحو أرضٍ رأت في "الإنسانية" واجباً، وفي "التقدم" استحقاقاً.
وهنا ندرك أن كل خطابٍ يحاول المساس بجوهر الأرض، يبقى في ذهنية التاريخ شاهداً يمنحنا "البوصلة الحقيقية"؛ فهي محاولات لزعزعة القوة وإضعاف نهج الوعي، لكن الوعي الإماراتي المتجذر كان هو الرد الأمثل، والدرس الذي غُرس في صميم المستقبل، ليكون الإقرار الدولي اليوم بمنهج حكومتنا وصولاً ناجحاً للهوية واستحقاقاً ثابتاً، الحكومة الإماراتية اليوم تسير نحو القمم دوماً تزهر بعهد تتويجاً لمصاف العالمية.
وكما يلوح النجم في الأفق "زايد"، دلالةً ليس على طريق المسيرة فحسب بل على نهج عميق؛ اختار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، أن تسمو سواعد الإنجاز في ضمير الوطن.. نهجاً يبقى على الفطرة، ويطالب بالعزم، يغرس القيم ويزدهر بالإرث والإرادة، إنه نجمٌ شاع حضوره في معنى القيادة التي صنعت أمن الإمارات، ورسخ مكانتها بين الأمم، بنورِ زمنٍ استحق الاستمرار.. حفظ الله سموه، ورحم الله "زايد الفخر".
في هذا اليوم، تظل ذاكرتنا الوطنية حيّة؛ يصبح فيها العلم شاهداً، فالراية أقيمت من السلاح، وما يحمله الإنسان من وطنية لا يُصنع بل هو فيض طبيعي في شمولية قيادة الإمارات، إنه حدثٌ لا يُنسى، بل تتناسب مع طبيعة قائد الوطن وتوجيه المرجع في الوعي الجمعي؛ سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان (حفظه الله ورعاه)، بكم ستحفظ الدروس ونصون المستقبل. إن رفع العلم يعني أننا اخترنا الحياة والسيادة والكرامة، وأن سماءنا ستظل عالية.
يوماً ما، سيدرك الوطن أنه كان مليئاً بالتقدّم في المنطقة التي رأت الإمارات بها عزة للإنسان.. رُويت أرضنا بدم شهدائنا، لتتواجد أرواحهم في تاريخ الاعتزاز مختلطةً بقيمة الهوية الوطنية. واليوم، سماء الدولة محور مجدٍ وسياقٍ محرمٍ على كل معتدٍ؛ هي رسائل إيجابية لكنها تعلم جيداً قيمتها.. ننافس فيها "الكلمة" بقوة "تفعيلها"، وتنفيذها، والعهد لها.
حفظ الله الإمارات ورئيسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وقيادات الدولة، وشعبها رفيع الشأن، لتبقى متلألئة على منصات العالم.. من أرضٍ اختصرت المصنفات وأعلنت سمو صفاتها بتكامل جذري وجوهري.