انطلقت من قلب الدمار الذي خلفته الحرب في مدينة غزة مبادرة إنسانية لإعادة إحياء مجمع الشفاء الطبي، عبر حملة “إعادة الروح” التي نفذها متطوعو عملية “الفارس الشهم 3” بدعم من دولة الإمارات، في محاولة لإعادة الحياة إلى أكبر مؤسسة طبية في القطاع.
وتحوّلت أعمال المبادرة من مجرد إزالة ركام وتنظيف مرافق مدمرة إلى رسالة رمزية تعكس الصمود، من خلال زراعة أشجار الزيتون داخل أروقة المجمع، فوق المساحات التي طالها الخراب، في تأكيد على ارتباط السكان بأرضهم ومؤسساتهم رغم حجم الدمار.
وأكّد الدكتور منير البرش، مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، أن هذه المبادرات تمثل لحظة فارقة في الواقع الإنساني، مشيراً إلى أن زراعة الزيتون فوق أنقاض الشفاء تعكس إرادة الحياة وقدرة المجتمع على النهوض من جديد رغم الألم.
وشهدت الفعالية تنفيذ أعمال ميدانية شملت تنظيف المرافق الصحية وإزالة المخلفات، إلى جانب تركيب لوحات إرشادية وإنشاء مظلات لخدمة المرضى والنازحين، بما يساهم في استعادة جزء من القدرة التشغيلية للمجمع الطبي.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور محمد إربيع، نائب رئيس عملية “الفارس الشهم 3”، أن هذه الجهود التطوعية تهدف إلى دعم صمود السكان وإعادة الاعتبار لمجمع الشفاء الذي تعرض لدمار واسع طال مختلف مكوناته.
وأشار إلى أن زراعة أشجار الزيتون تحمل رسالة موجهة للعالم تؤكد التمسك بالأرض والاستمرار في الحياة، رغم ما خلفته الحرب من خسائر كبيرة في البنية التحتية والإنسان معاً.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة أنشطة إنسانية تنفذها “الفارس الشهم 3” في قطاع غزة، مع تركيز خاص على مجمع الشفاء نظراً لرمزيته ودوره الحيوي، ليبقى غرس الزيتون شاهداً على استمرار الأمل وسط الركام.