17 يونيو 2026
اتحاد الكتّاب: الأدب الإماراتي أصبح صوتًا عالميًا للقوة الناعمة

سلّطت ندوة ثقافية استضافها اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات في أبوظبي الضوء على الدور الذي يؤديه الأدب الإماراتي في تعزيز الحوار الثقافي ومد جسور التواصل مع مختلف الشعوب والثقافات، وذلك بمشاركة نخبة من الكتّاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي.

وشهدت الندوة، التي حملت عنوان "الأدب الإماراتي بصفته جسرًا للتواصل الثقافي"، حضور الدكتور سلطان العميمي رئيس اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات، وشيخة الجابري رئيسة فرع الاتحاد في أبوظبي، إلى جانب عدد من الأدباء والشعراء والمهتمين بالحراك الثقافي.

وتحدث خلال الجلسة كل من الباحثة والروائية لولوة المنصوري، والأديب إبراهيم الهاشمي المدير التنفيذي لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، فيما أدارت الحوار الإعلامية إيمان محمد. وناقش المشاركون مكانة الأدب الإماراتي ضمن المشهد الأدبي العربي وتجارب المبدعين الإماراتيين في الوصول إلى القراء خارج المنطقة العربية.

وأكدت لولوة المنصوري أن الأدب الإماراتي حقق تطوراً ملحوظاً خلال العقود الأخيرة، مستفيداً من حالة الانفتاح الثقافي التي أسهمت في بروز تجارب إبداعية متنوعة ومؤثرة في مختلف الأجناس الأدبية.

وأضافت أن الإبداع النسائي استطاع أن يرسخ حضوره بشكل لافت داخل المشهد الثقافي، فيما شهدت الرواية الإماراتية تطوراً واضحاً على مستوى القضايا المطروحة والأساليب الفنية، مشيرة إلى أن التحولات التنموية والحضارية التي شهدتها الدولة انعكست بصورة مباشرة على النتاج الأدبي للكتّاب الإماراتيين.

كما لفتت إلى تزايد المبادرات والجوائز الأدبية المتخصصة في مجالات الرواية والقصة والترجمة، معتبرة أن ذلك يعكس تنامي الدعم المؤسسي للإبداع ويعزز حضور الأدب الإماراتي على الساحتين العربية والدولية.

وفي معرض حديثها عن موقع الأدب الإماراتي ضمن خارطة الأدب العربي، أوضحت المنصوري أن الأدب يمثل أداة مؤثرة في نقل هوية المجتمعات وقيمها الثقافية والحضارية، مشيرة إلى أن التواصل الثقافي يعد أحد أهم مظاهر القوة الناعمة التي تتيح للأدب والفنون الوصول إلى الجمهور العالمي بفاعلية.

وأشارت إلى أن الإنتاج الأدبي الإماراتي نجح خلال السنوات الماضية في الوصول إلى قراء من ثقافات متعددة عبر الترجمة والنشر الدولي، إلى جانب الشراكات التي أُقيمت مع مؤسسات نشر ومكتبات عالمية.

من جهته، استعرض إبراهيم الهاشمي ملامح الحياة الثقافية في دولة الإمارات قبل تأسيس اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات، مؤكداً أن النشاط الثقافي كان حاضراً وفاعلاً حتى قبل مراحل النمو الاقتصادي والعمراني التي شهدتها الدولة.

وأوضح أن دراسته لسيرة الشاعر ورجل الأعمال الراحل سلطان بن علي العويس أظهرت امتلاك أسرته مكتبات خاصة، كما توفرت مكتبات مفتوحة لدى شخصيات وطنية بارزة أخرى، وهو ما يعكس عمق الاهتمام بالمعرفة والثقافة في المجتمع الإماراتي منذ فترات مبكرة.

كما بيّن أن تأسيس الاتحاد تزامن مع انتشار التعليم ووسائل الإعلام الحديثة، بما في ذلك الصحف والمجلات والتلفزيون، الأمر الذي أسهم في توسيع نطاق الحركة الأدبية ومنحها فرصاً أكبر للوصول والتأثير.

واختتم الهاشمي بالتأكيد على أن الاتحاد لعب دوراً محورياً منذ تأسيسه في دعم المشهد الثقافي من خلال إصدار المجلات المتخصصة وتنظيم الأنشطة الأدبية ورعاية المبدعين، ما أسهم في ترسيخ حضور الأدب الإماراتي على مستوى الوطن العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE