أظهرت دراسات علمية حديثة أن تناول الشاي بانتظام قد ينعكس بشكل إيجابي على عدد من الوظائف الحيوية في الجسم، من بينها تقليل مستويات التوتر، ودعم القدرات الذهنية مثل الذاكرة، إضافة إلى المساهمة في تعزيز صحة القلب، ما يجعله من المشروبات المرتبطة بالنمط الغذائي الصحي.
وبحسب ما نشرته صحيفة "ميرور" البريطانية، أوضح خبراء التغذية أن الشاي يحتوي على مركبات طبيعية ذات تأثيرات مهدئة ومفيدة للجهاز العصبي، مشيرين إلى أن مادة "الثيانين" الموجودة فيه تلعب دوراً مهماً في تعزيز الاسترخاء وخفض مستويات هرمونات التوتر.
وفي إطار الأبحاث العلمية، بينت دراسات استعرضها موسلي أن التفاعل بين الثيانين والكافيين في الشاي قد يساعد على تحسين الأداء العقلي، بما في ذلك الذاكرة وسرعة الاستجابة، إلى جانب تنشيط موجات "ألفا" في الدماغ المرتبطة بالتركيز والهدوء الذهني.
كما كشفت دراسة أسترالية شملت أكثر من ألف امرأة تجاوزن سن الخامسة والسبعين أن الاستهلاك المنتظم للشاي قد يرتبط بانخفاض خطر التعرض لكسور العظام، حيث سجلت النتائج معدلات أقل لدى النساء اللواتي تناولن أكثر من ثلاثة أكواب يومياً مقارنة بغيرهن.
وفي دراسة بريطانية واسعة شملت نحو نصف مليون مشارك، تبين أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين أو أكثر من الشاي يومياً كانوا أقل عرضة للوفاة خلال فترة متابعة امتدت 11 عاماً، مقارنة بمن لا يتناولون الشاي.
ويرجح الباحثون أن هذه الفوائد الصحية تعود إلى قدرة الشاي على تقليل مخاطر أمراض القلب والسكتات الدماغية، مع استمرار تأثيراته الإيجابية حتى عند إضافة الحليب أو السكر إليه.
ويؤكد المختصون أن إدراج الشاي ضمن نظام غذائي متوازن قد يمثل خياراً بسيطاً وفعالاً لدعم الصحة العامة والحد من بعض المشكلات المرتبطة بالتقدم في العمر.