12 يوليو 2026
دراسة تكشف دور جودة العضلات في الوقاية من النوبات القلبية

توصل فريق من الباحثين إلى نتائج جديدة تشير إلى أن جودة عضلات الجزء العلوي من الجسم قد تمثل مؤشراً مهماً على صحة القلب، إذ ارتبطت العضلات الأعلى كثافة بانخفاض احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة. وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية اللياقة العضلية بوصفها أحد العوامل التي قد تسهم في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

واعتمدت الدراسة، التي نشرت في مجلة "Radiology"، على تحليل صور الأشعة المقطعية لـ1722 مريضاً خضعوا لفحوصات قلبية في اسكتلندا بسبب معاناتهم من آلام في الصدر، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي طورها باحثون في جامعة إدنبرة، وفقاً لموقع "نيوز ميديكال".

وضمّت العينة مشاركين بلغ متوسط أعمارهم نحو 58 عاماً، فيما تابع الباحثون حالتهم الصحية على مدى عشر سنوات لرصد حالات الإصابة بالنوبات القلبية والوفيات.

وخلال فترة المتابعة، سجلت الدراسة وفاة 133 مشاركاً، بينما تعرض 106 آخرون لنوبات قلبية بدرجات متفاوتة.

وكشفت النتائج أن مؤشر "توهين العضلات الهيكلية" في صور الأشعة، والذي يعكس جودة العضلات وكثافتها، ارتبط بانخفاض واضح في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة. في المقابل، أشارت القيم المنخفضة لهذا المؤشر إلى زيادة تراكم الدهون داخل الأنسجة العضلية وتراجع كفاءتها.

وركز الباحثون على تقييم عضلات الظهر والصدر والعضلات الواقعة بين الأضلاع، باعتبارها مؤشراً يعكس قوة الجذع ومستوى اللياقة العضلية بصورة عامة.

وأوضح البروفيسور برايان ويليامز، كبير المسؤولين العلميين والطبيين في مؤسسة القلب البريطانية، أن الأشخاص الذين يتمتعون بعضلات أكثر كثافة يكونون عادة أكثر نشاطاً من الناحية البدنية، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب والأوعية الدموية، مؤكداً أن ممارسة أي قدر من النشاط البدني تسهم في تحسين صحة العضلات والقلب.

واستندت الدراسة إلى تصنيف المشاركين وفق درجة سطوع العضلات في صور الأشعة، إذ يشير السطوع الأعلى إلى عضلات أكثر كثافة وجودة.

وأظهرت البيانات أن كل ارتفاع بمقدار 10 نقاط في هذا المؤشر ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 31%، وتراجع خطر الوفاة بنسبة 39% خلال فترة المتابعة الممتدة لعشر سنوات.

وأكدت البروفيسورة ميشيل ويليامز، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن النتائج تعزز أهمية ممارسة التمارين التي تستهدف عضلات الجذع، مثل ركوب الدراجات وتمارين البلانك والبيلاتس، مشيرة إلى الحاجة لإجراء المزيد من الدراسات لفهم الآليات التي تقف وراء هذا الارتباط بصورة أكثر دقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE