اختتمت في العاصمة الموريتانية نواكشوط منافسات الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي، بتتويج الطالبة دي شيخن الزمراكي بطلة على مستوى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، بعد منافسة شارك فيها 508 آلاف و112 طالباً وطالبة، مثلوا 310 مدارس، بإشراف 2015 مشرفاً ومشرفة، في مشاركة تعكس اتساع حضور المبادرة وانتشار ثقافة القراءة بين الطلبة.
وجاء تتويج الطالبة دي شيخن الزمراكي، من الصف الرابع بمدرسة الامتياز دار النعيم التابعة لولاية نواكشوط الشمالية، خلال الحفل الختامي الذي أقيم في نواكشوط، بحضور صدف سيدي محمد، الأمين العام لوزارة التربية وإصلاح نظام التعليم، وأحمد علي محمد، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والسياسية والإعلامية والدبلوماسية العامة في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، إلى جانب عدد من المسؤولين والتربويين والمهتمين بالشأن الثقافي وأولياء أمور الطلبة.
وشهد الحفل تكريم محمدو محمد الأمين محمد الشيخ، من ولاية نواكشوط الجنوبية، بلقب "المشرف المتميز"، فيما نالت مدرسة آفاق المستقبل في ولاية نواكشوط الغربية لقب "المدرسة المتميزة".
وضمت قائمة المتأهلين العشرة الأوائل إلى التصفيات النهائية، إلى جانب البطلة دي شيخن الزمراكي، كلاً من محمد عبد الرحمن محمود، وخديجة الشيخ أحمد، وصفية محمد يحيى الطالب عبد الرحمن، ومحفوظة فاليلي الشيخ محمد، وأميرة محمد، وعلياء متالي، وزينب محمد يحيى كي، ولمات سيد محمد همد، والمختار بداهي، الذين قدموا مستويات متميزة خلال مراحل المنافسة.
وسجلت الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي أرقاماً قياسية على مستوى المشاركة، بعدما بلغ عدد المشاركين في التصفيات 40 مليوناً و286 ألفاً و428 طالباً وطالبة من 60 دولة، من بينهم 74 ألفاً و62 طالباً وطالبة من أصحاب الهمم، بزيادة بلغت 24% مقارنة بالدورة التاسعة التي شارك فيها 32 مليوناً و231 ألف طالب وطالبة من 50 دولة. كما شهدت الدورة مشاركة 138 ألفاً و426 مدرسة، بإشراف 161 ألفاً و507 مشرفين ومشرفات.
وأعربت الدكتورة هدى باباه، وزيرة التربية وإصلاح نظام التعليم في موريتانيا، عن تقديرها لدولة الإمارات على جهودها في دعم اللغة العربية وتعزيز حضورها بين الأجيال الجديدة، مؤكدة أن تحدي القراءة العربي أتاح للطلبة فرصاً واسعة لإبراز قدراتهم وتنمية معارفهم والانفتاح على ثقافات العالم، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على الإسهام في تنمية مجتمعاتها.
وأشادت بالدور الذي تؤديه مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" في الارتقاء بالمشهد الثقافي العربي من خلال تنظيم هذا المشروع المعرفي، وتعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية لاستقطاب أكبر عدد من الطلبة للمشاركة في المنافسات.
وأكدت أن وزارة التربية وإصلاح نظام التعليم في موريتانيا تواصل تنفيذ برامج ومبادرات تشجع الطلبة على القراءة، بالتعاون مع الأسر والجهات المعنية، وهو ما انعكس على حجم المشاركة والمستويات المتميزة التي قدمها الطلبة خلال التصفيات الوطنية.
كما هنأت الفائزين في مختلف فئات التحدي، مثمنة دور الأسرة والمجتمع في ترسيخ ثقافة القراءة وتعزيز ارتباط الطلبة باللغة العربية، وتشجيعهم على جعل القراءة جزءاً من حياتهم اليومية.
من جانبه، أكد الدكتور فوزان الخالدي، مدير إدارة البرامج والمبادرات في مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، أن الإقبال الكبير على المشاركة في الدورة العاشرة يعكس المكانة التي وصل إليها تحدي القراءة العربي باعتباره أكبر مشروع قرائي من نوعه، وقدرته على الوصول إلى ملايين الطلبة في الوطن العربي وخارجه، وتحفيزهم على تنمية معارفهم وتعزيز ارتباطهم باللغة العربية وتراثها الحضاري.
وأشار إلى أن طلبة موريتانيا قدموا نموذجاً متميزاً في الإقبال على القراءة والمثابرة والتميز، وهو امتداد للنجاحات التي حققوها في الدورات السابقة، ويؤكد اهتمام المؤسسات التعليمية في البلاد بنشر ثقافة القراءة وتوفير البيئة الداعمة لمشاركة الطلبة في هذا المشروع المعرفي.
ويهدف تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عام 2015، إلى ترسيخ حب القراءة والمعرفة لدى الطلبة، وتنمية مهارات التفكير والإبداع، وبناء شخصياتهم، وتمكينهم من الإسهام في صناعة مستقبل أفضل.
كما يسعى التحدي إلى نشر ثقافة القراءة باللغة العربية، وتعزيز مكانتها لغةً للعلم والمعرفة، وتطوير مهارات الفهم والتعبير لدى الأجيال الناشئة، وتشجيعهم على استخدامها في حياتهم اليومية، بما يسهم في بناء حراك ثقافي ومعرفي مستدام في العالم العربي.