تتجه دول مجلس التعاون الخليجي إلى بحث خيارات إنشاء مشاريع مشتركة للربط المائي، في إطار مساعٍ لتعزيز قدرة دول المنطقة على تأمين إمدادات المياه والتعامل مع الظروف الاستثنائية والأزمات، بما يدعم منظومة الأمن المائي على المستوى الخليجي.
وجاءت هذه المناقشات خلال ورشة العمل الثانية التي نظمتها الأمانة العامة لمجلس التعاون بالتعاون مع هيئة الربط الكهربائي الخليجي في مدينة الدمام السعودية، بمشاركة مختصين وممثلين من مختلف دول المجلس، وذلك لمناقشة المخرج الثاني من دراسة تبحث إمكانية تنفيذ مشاريع للربط المائي بين الدول الأعضاء.
وقال أحمد بن علي الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي، إن قضية الأمن المائي تجاوزت نطاقها التشغيلي والاقتصادي لتصبح أحد المكونات الأساسية للأمن الإقليمي والقدرة على مواجهة الأزمات والتكيف معها.
وأشار الإبراهيم إلى أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية في دول مجلس التعاون، بما يدعم الجهود المشتركة للاستفادة من الخبرات والتجارب الخليجية في تنفيذ مشاريع الربط وتطوير البنية التحتية المرتبطة بها.
وفي السياق ذاته، شدد على أهمية رفع جاهزية الدول الأعضاء لضمان استمرارية الخدمات والموارد الحيوية، معرباً عن أمله في أن تسهم الدراسة في الانتقال نحو منظومة خليجية أكثر تكاملاً ومرونة، قادرة على ضمان استدامة الإمدادات خلال الظروف الطبيعية وفترات الأزمات.
وخلال أعمال الورشة، استعرضت الشركة الاستشارية المشرفة على إعداد الدراسة أحدث نتائج المرحلة الأولى، إلى جانب تفاصيل المخرج الثاني الذي يتضمن عدداً من السيناريوهات والمشاريع المقترحة للربط المائي، مع عرض التقييم الفني الأولي لها والتحليلات الاقتصادية والمالية، فضلاً عن بحث الجوانب القانونية والمؤسسية اللازمة لتنفيذها.
كما تناول المشاركون من الدول الأعضاء مختلف السيناريوهات والمخرجات المطروحة، وقدموا ملاحظاتهم ومرئياتهم بشأن الجوانب الفنية والاقتصادية والمالية والقانونية والمؤسسية، بهدف تطوير الدراسة بما يتناسب مع احتياجات دول المجلس وأولوياتها.
وتأتي الورشة ضمن مراحل استكمال المشاورات الخليجية بشأن مشاريع الربط المائي، تمهيداً لإعداد المخرجات النهائية، وبما يعزز جهود دول المجلس نحو تأمين إمدادات المياه واستدامتها ورفع جاهزيتها للتعامل مع الأزمات.