5 أكتوبر 2026
تناول الكيوي قبل النوم.. فوائد محتملة تتجاوز الفيتامينات

قد تبدو حبتان من الكيوي قبل النوم خياراً غذائياً بسيطاً، لكن دراسات محدودة تشير إلى احتمال ارتباط تناولهما بتحسن بعض مؤشرات النوم، مثل سرعة الاستغراق فيه ومدته وجودته. ويشير اختصاصي طب النوم في «هانتنغتون هيلث»، الدكتور راج داسغوبتا، إلى أن نتائج أولية تدعم هذا الاحتمال، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيده.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا حبتين من الكيوي قبل نحو ساعة من النوم لمدة أربعة أسابيع تمكنوا من الاستغراق في النوم خلال وقت أقصر، كما سجلوا زيادة في مدة النوم وتحسناً في جودته. وفي دراسة أخرى شملت رياضيين، ارتبط تناول الكمية نفسها وفي التوقيت ذاته بتحسن جودة النوم وزيادة مدته وانخفاض عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل، وفق تقرير نشره موقع «Verywell Health».

ويرى داسغوبتا أن النتائج المتاحة حتى الآن تشير إلى إمكانية اعتبار الكيوي خياراً غذائياً طبيعياً وبسيطاً قد يساعد في دعم النوم، مع التأكيد على أن الأدلة العلمية لا تزال محدودة وتحتاج إلى دراسات أوسع.

وتفسر هذه النتائج المحتملة بمجموعة من العناصر الغذائية والمركبات الموجودة في الكيوي، والتي قد تؤثر بشكل غير مباشر في العمليات المرتبطة بالنوم.

ويأتي السيروتونين في مقدمة هذه العناصر، إذ يؤدي هذا الناقل العصبي دوراً في تنظيم عدد من الوظائف المرتبطة بالنوم، ويحتوي الكيوي على مركبات مرتبطة به.

كما يرتبط السيروتونين بإنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يؤدي دوراً رئيساً في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، ما قد يفسر أحد المسارات المحتملة لتأثير الكيوي في النوم.

ويرتبط الفولات، أو حمض الفوليك، أيضاً بصحة النوم، إذ تشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين انخفاض مستوياته وبعض اضطرابات النوم، ما يجعل تناول الأغذية الغنية بهذا العنصر، ومنها الكيوي، جزءاً من نظام غذائي متوازن قد يدعم النوم على المدى الطويل.

وتوفر الفاكهة كذلك مجموعة من مضادات الأكسدة، خصوصاً فيتاميني «C» و«E»، التي تساعد الجسم في مواجهة الإجهاد التأكسدي. ووفق اختصاصية التغذية ومديرة التعليم في «سويتش فور غود»، تيفاني برونو، فإن الإجهاد التأكسدي قد يكون أحد العوامل المرتبطة باضطرابات النوم.

وتلعب الألياف الموجودة في الكيوي دوراً إضافياً ضمن تركيبته الغذائية، إذ توفر الحبة الواحدة نحو 3 غرامات منها. وترتبط الألياف بصحة الأمعاء وتقليل الالتهابات ودعم إنتاج بعض الهرمونات المرتبطة بالنوم، وهي عوامل قد تسهم بصورة غير مباشرة في تحسين جودة النوم.

أما من حيث التوقيت، فتشير النتائج البحثية المتاحة إلى أن تناول حبتين من الكيوي قبل النوم بنحو ساعة قد يكون التوقيت الأكثر ارتباطاً بالفوائد التي رصدتها الدراسات. ويوضح داسغوبتا أن هذه المدة قد تمنح الجسم وقتاً للاستفادة من العناصر الغذائية الموجودة في الفاكهة قبل موعد النوم.

وفي المقابل، لا يمثل الكيوي خياراً مناسباً للجميع، إذ قد يواجه الأشخاص الذين يعانون حساسية من اللاتكس أو بعض أنواع الفاكهة ردود فعل تحسسية عند تناوله. كما يحتوي الكيوي على سكريات طبيعية، وهو ما يستدعي مراعاة الكمية ضمن النظام الغذائي بالنسبة إلى الأشخاص الذين يراقبون استهلاكهم للسكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE