تستقطب الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب أكثر من 50 اسماً من الأدب والفكر والفنون من 17 دولة عربية، ضمن أجندة ثقافية تحتفي بتعدد التجارب الإبداعية وتنوع مساراتها، من الرواية والشعر إلى النقد والمسرح والفنون والدراسات الثقافية والتاريخية، بما يتيح للجمهور استكشاف رؤى أدبية وفنية تعكس ثراء المشهد الثقافي العربي وتفاعله مع قضايا المجتمع والهوية والذاكرة والتحولات المعاصرة. ويُقام المعرض في مركز إكسبو الشارقة خلال الفترة من 4 إلى 15 نوفمبر 2026.
أدب إماراتي يستحضر الهوية والتراث وتحولات المجتمع
تتصدر المشاركة الإماراتية مجموعة من الأسماء التي أسهمت في تشكيل المشهد الأدبي والثقافي المحلي، من بينها الدكتور سلطان العميمي، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، الذي تتنوع تجربته بين الرواية والقصة القصيرة والبحث في الشعر النبطي والتراث الشعبي، ومن أبرز مؤلفاته «ص.ب 1003» و«غرفة واحدة لا تكفي». ويشارك كذلك الروائي والقاص والشاعر علي أبو الريش، الذي يمتلك تجربة ممتدة في الرواية الإماراتية.
وتبرز في القائمة الروائية ريم الكمالي، التي تستلهم التاريخ والآثار والذاكرة المحلية في أعمالها، ومنها «سلطنة هرمز» و«تمثال دلما» و«يوميات روز»، التي بلغت القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2022. كما تحضر الروائية نادية النجار، التي تشمل كتاباتها الرواية والقصة وأدب الطفل، ومن أعمالها «مدائن اللهفة» و«ثلاثية الدال» و«ملمس الضوء»، التي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2025.
وتنضم إلى هذه الأسماء الروائية والقاصة فتحية النمر، التي تتناول في كتاباتها قضايا إنسانية واجتماعية وتحولات المجتمع الإماراتي، والكاتبة والصحفية والناشرة عائشة سلطان، مؤسسة ومديرة «دار ورق للنشر»، التي تستكشف في أعمالها موضوعات المكان والذاكرة وأدب الرحلات. ويشارك أيضاً الكاتب والصحفي والروائي ناصر الظاهري، المعروف بإسهاماته في السرد وأدب الرحلات والصحافة الثقافية.
وعلى صعيد الشعر والدراسات التراثية، يستضيف البرنامج الدكتور شهاب غانم، الشاعر والمترجم الذي أسهم في نقل الأعمال الشعرية بين العربية والإنجليزية، وإبراهيم الهاشمي، الشاعر والباحث والمدير التنفيذي لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية. كما تضم القائمة فهد المعمري، المتخصص في توثيق التراث الشعبي الإماراتي ودراسة الشعر النبطي والحكم والأمثال، والدكتور أحمد خوري، الباحث والمؤرخ الثقافي المهتم بصون المقتنيات التراثية وتوثيقها.
المسرح والفنون وأدب الطفل والتشويق
وتتسع المشاركة الإماراتية لتشمل مجالات المسرح والفنون البصرية والكتابة المتخصصة، من خلال الدكتور حبيب غلوم، الممثل والمخرج والمؤلف الذي أسهم في تطوير الحركة المسرحية الإماراتية، والفنان التشكيلي والكاتب ناصر نصرالله، الذي يجمع بين الرسم والكتابة والقصص المصورة، ويؤسس مشروع «كورنيش» للقصص المصورة ويشرف على جانبه الإبداعي.
وفي المجال الأدبي، تحضر الدكتورة سعاد سلطان الشامسي، الكاتبة والروائية وأول مهندسة طيران إماراتية، التي تتناول مؤلفاتها موضوعات اجتماعية وإنسانية، إلى جانب عائشة العاجل، التي تمتد تجربتها إلى القصة والرواية وأدب الطفل والمسرح والدراسات الإعلامية.
ويقدم البرنامج كذلك تجارب في أدب الجريمة والغموض والتشويق، يمثلها الكاتب والروائي عادل السميطي، والروائية نجلاء الشامسي، التي تمزج في أعمالها بين القضايا الاجتماعية والنفسية وعناصر الغموض، والكاتب إبراهيم المرزوقي، صاحب الروايات البوليسية وأعمال التشويق، ومنها «فاليوم» و«يوثانيجيا».
كما تشمل المشاركة الكاتب والروائي والشاعر محمد الحبسي، الذي تتوزع مؤلفاته بين الأدب والتاريخ والتراث، والكاتب والروائي والإعلامي صالح البحار، صاحب رواية «أنين الناي». وتكتمل هذه المجموعة بحضور الروائي الشاب راكان الكعبي، الذي يتجه إلى أدب الفانتازيا والعوالم الملحمية المتخيلة، ومن أعماله «أرض السرمد: طريق أُجبرنا عليه».
روائيون وفنانون عرب من مدارس إبداعية متنوعة
وعلى امتداد المشهد العربي، يستضيف المعرض نخبة من الأدباء والفنانين الذين تركوا بصمات في الرواية والشعر والفنون، من بينهم الفنان المصري خالد الصاوي، والروائي الكويتي سعود السنعوسي، الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية عن روايته «ساق البامبو».
وتضم قائمة الضيوف الروائية اللبنانية نجوى بركات، والروائي السوداني أمير تاج السر، الذي وصلت أعماله إلى قوائم الجائزة العالمية للرواية العربية، والروائي السوداني حمور زيادة، الفائز بجائزة نجيب محفوظ للأدب عن روايته «شوق الدرويش». كما تشارك الروائية السعودية أميمة الخميس، الحائزة جائزة نجيب محفوظ للأدب.
ومن العراق، يحضر الروائي أزهر جرجيس، الذي بلغت رواياته القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية، فيما تمثل الأردن الكاتبة سناء شعلان، التي تجمع بين الإبداع الأدبي والبحث الأكاديمي، ويشارك من تونس الكاتب والناقد نزار شقرون.
وتشمل الأسماء العربية أيضاً الروائية الليبية عائشة إبراهيم، والكاتب والشاعر اليمني مروان الغفوري، والكاتب الموريتاني الدكتور محمد ولد أحظانا، والشاعرة البحرينية إيمان أسيري، والكاتبة العُمانية شريفة التوبي، والكاتبة السورية زلفا قطوح، صاحبة رواية «بينما تنمو أشجار الليمون».
حضور عربي يمتد من السرد إلى الشعر والنقد
وتتجلى تعددية التجارب المشاركة في حضور الكاتب الأردني مفلح العدوان، الذي تستلهم أعماله التراث والمكان والذاكرة الشعبية، والكاتبة والممثلة الفلسطينية دانا دجاني، التي توظف الشعر والفنون الأدائية في تجربتها، إلى جانب الكاتب السوري إسلام أبو شكير، صاحب رواية «زجاج مطحون».
ومن مصر، يلتقي الجمهور الروائية والصحفية نورا ناجي، مؤلفة «بنات الباشا» و«أطياف كاميليا»، والروائي والكاتب المسرحي أحمد الملواني، والكاتبة نهى داوود، التي عُرفت بأعمالها في أدب الجريمة والتشويق.
وتحضر من الكويت الروائية والشاعرة فوزية شويش السالم، والكاتبة والأكاديمية الدكتورة عالية شعيب، والشاعرة والصحفية هدى أشكناني، فيما تمثل لبنان الروائية إيمان حميدان، مؤلفة رواية «توت بري».
وفي المشاركة المغربية، يلتقي رواد المعرض الروائي عبد المجيد سباطة، مؤلف رواية «الملف 42»، التي بلغت القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية، والكاتب عيسى ناصري. كما يشارك من المملكة العربية السعودية الناقد والأكاديمي الدكتور حسن النعمي.
أما المشاركة العراقية، فتضم الروائي والقاص ضياء جبيلي، والكاتب والناقد خضير الزيدي، اللذين يقدمان تجربتين تتقاطعان مع مسارات السرد والنقد الأدبي، بما يعزز حضور الكتابة العربية بمختلف اتجاهاتها وأساليبها.
برنامج ثقافي واسع يجمع الناشرين والمبدعين والقراء
وتأتي هذه المشاركات ضمن دورة تستعد لتقديم برنامج متنوع يضم 1500 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية، تشمل الجلسات الحوارية والأمسيات الأدبية وورش العمل والأنشطة المخصصة للأطفال واليافعين. وعلى مدار 12 يوماً، يجمع المعرض 2673 ناشراً وعارضاً من 124 دولة، إلى جانب 106 مبدعين وأدباء من 25 دولة عربية وأجنبية، في إطار يعزز التبادل الثقافي، ويفتح مساحات للحوار بين الكتّاب والناشرين والقراء، ويحتفي بتعدد الرؤى والتجارب الإبداعية من مختلف أنحاء العالم.