تواصل إمارة أبوظبي ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار في مجال التنقل الذكي، حيث سجّلت خدمة التاكسي ذاتي القيادة إنجازًا استثنائيًا بتجاوزها حاجز 600 ألف كيلومتر من التشغيل دون تسجيل أي حادث.
وبحسب بيانات مركز النقل المتكامل التابع لدائرة البلديات والنقل، فقد أتمّت المركبات الذاتية أكثر من 40 ألف رحلة، بنسبة تشغيل ذاتي بلغت 99%، وذلك عبر أسطول مكوّن من 22 مركبة تعمل في بيئات متعددة داخل الإمارة.
يعكس هذا الإنجاز تطور البنية التحتية في أبوظبي ومدى جاهزيتها لاستيعاب تقنيات النقل المستقبلية، كما يُبرز كفاءة التكنولوجيا المستخدمة ودقة أنظمة القيادة الذاتية.
وقد ساعدت عوامل عدة في تحقيق هذا النجاح، من بينها البيئة التنظيمية المرنة، وتطور شبكة الطرق، وتكامل الأنظمة الذكية في منظومة النقل.
أهداف طموحة بحلول 2040
يسعى مركز النقل المتكامل، ضمن خطته لتطوير قطاع المركبات ذاتية القيادة، إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المستقبلية بحلول عام 2040، من أبرزها:
* رفع نسبة الرحلات التي تُنفّذ عبر المركبات ذاتية القيادة إلى 25% من إجمالي الرحلات.
* خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 15%.
* تقليل الحوادث المرورية بنسبة 18%.
وتعمل المركبات ذاتية القيادة حالياً في مناطق رئيسية تشمل جزيرة ياس، وجزيرة السعديات، ومطار زايد الدولي، مروراً بمناطق سكنية وتجارية وسياحية متنوعة، مما يوفّر بيئة واقعية لاختبار الأداء وتحسين الخوارزميات من خلال التحليلات البيانية المستمرة.
ثقة متزايدة وتجربة مُرضية
أظهرت المؤشرات تصاعداً ملحوظاً في استخدام التاكسي الذكي، حيث عبّر المستخدمون عن رضاهم تجاه الدقة في الوصول، وانسيابية القيادة، ومستوى الأمان العالي. وتُدار المركبات عن بُعد من خلال مركز عمليات متقدم يضمن التدخل الفوري عند الحاجة، رغم أن التشغيل يتم بشكل شبه كامل دون تدخل بشري.
نحو استدامة ذكية
يتماشى هذا النجاح مع رؤية أبوظبي 2030 التي تهدف إلى تعزيز الاستدامة وتبنّي حلول نقل صديقة للبيئة، من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز تكامل وسائل النقل، كما يشكّل هذا المشروع خطوة تمهيدية لتوسيع الخدمة لتشمل مناطق إضافية داخل الإمارة وربما خارجها مستقبلاً.
نموذج عالمي للمدن الذكية
يشكل الأداء المتقدم للمركبات ذاتية القيادة في أبوظبي نموذجاً يُحتذى به على مستوى العالم، ويعكس التزام الإمارة بالتحول إلى مدينة ذكية توظف التكنولوجيا في خدمة الإنسان، ومع مواصلة تطوير هذه المبادرة، تستعد أبوظبي لمزيد من التحولات النوعية في قطاع النقل الذكي، ما يعزز مكانتها كعاصمة رائدة للمستقبل.