24 أكتوبر 2026
دراسة لجامعة هارفارد: الإفطار في الوقت المناسب بعد الستين مفتاح لصحة أفضل

كشفت أبحاث علمية حديثة أن كل ساعة تأخير في تناول وجبة الإفطار لدى الأشخاص فوق الستين ترتبط بزيادة خطر الوفاة بنسبة 6 بالمئة.

وأجريت هذه الدراسة بواسطة باحثين من جامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام، وفتحت آفاقًا جديدة لفهم كيف يمكن لأنماط تناول الطعام أن تكون مؤشرًا على الصحة العامة.

وقال حسان داشتي، عالم التغذية والأحياء الزمنية في كلية هارفارد ومستشفى ماساتشوستس، الذي قاد الدراسة: "يمكن أن يكون توقيت الإفطار علامة سهلة المراقبة على الحالة الصحية العامة للأفراد"، وأضاف أن تغييرات مواعيد الوجبات يمكن أن تعمل كإنذار مبكر للكشف عن مشاكل صحية جسدية أو نفسية محتملة.

حلل الباحثون بيانات نحو 3000 بالغ في المملكة المتحدة، بمتوسط عمر 64 عامًا، ضمن دراسة تابعة لجامعة مانشستر، وأبلغ المشاركون عن أوقات تناول وجباتهم، وأكملوا استبيانات حول صحتهم ونمط حياتهم على مدار سنوات عديدة.

وأظهرت النتائج أن كبار السن يميلون إلى تأخير وجبتي الإفطار والعشاء، وأن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية أو لديهم استعداد جيني للسهر يتناولون الطعام في أوقات متأخرة أكثر.

كما ارتبط تناول الإفطار المتأخر بمشكلات جسدية ونفسية، منها التعب، مشاكل صحة الفم، الاكتئاب، والقلق، إضافة إلى ارتفاع طفيف في احتمالية الوفاة خلال متابعة استمرت 10 سنوات، وبعد ضبط العوامل الأخرى مثل العمر والجنس والمستوى التعليمي ونمط الحياة، وجد الباحثون أن كل ساعة تأخير تزيد من خطر الوفاة بنسبة 6 بالمئة.

ومع ذلك، شدد مؤلفو الدراسة على أن العلاقة ارتباطية فقط وليست سببًا مباشرًا للوفاة، أي أن تناول الإفطار المتأخر قد لا يقلص العمر بشكل مباشر، لكنه قد يعكس مشاكل صحية كامنة أو أنماط حياة تؤثر على الصحة، مما يوفر معلومات قيمة للأطباء.

وقال داشتي: "حتى الآن، كانت رؤيتنا محدودة حول تطور توقيت الوجبات في مراحل الحياة المتقدمة وعلاقته بالصحة وطول العمر، ونتائجنا تساعد في سد هذه الفجوة، وتؤكد أن تأخير الإفطار عند كبار السن مرتبط بتحديات صحية ويضيف معنى جديدًا للمقولة الشهيرة بأن الإفطار هو أهم وجبة في اليوم".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE