14 أكتوبر 2026
القهوة ليست بريئة دائمًا.. كيف تؤثر في الحديد والكوليسترول والجهاز الهضمي؟

رغم ارتباط القهوة بالعادات اليومية لملايين الأشخاص، فإن تأثيرها في الصحة يختلف باختلاف الكمية وطريقة التحضير والحالة الصحية للفرد. وتشير مراجع علمية وجهات صحية إلى أن القهوة قد تحدّ من امتصاص نوع معين من الحديد، وتفاقم أعراض الارتجاع المعدي المريئي لدى بعض الأشخاص، فضلاً عن احتواء بعض طرق تحضيرها على مركبات قد تسهم في ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الحديد.. تأثير يختلف باختلاف مصدره
وفقاً لمكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأميركية، يوجد الحديد في الغذاء بصورتين رئيسيتين، هما الحديد الهيمي والحديد غير الهيمي، وتختلف درجة تأثر كل منهما بالعوامل الغذائية المحيطة به.

ويتركز الحديد غير الهيمي في الأطعمة النباتية والحبوب المدعمة بالحديد، بينما توفر اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية كلا النوعين. ويتميز الحديد الهيمي بأنه أقل تأثراً بمكونات الطعام الأخرى مقارنة بالحديد غير الهيمي.

وفي هذا السياق، توصلت دراسة نُشرت في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية» إلى أن شرب القهوة بالتزامن مع تناول الطعام قد يقلل امتصاص الحديد غير الهيمي، مشيرة إلى ارتباط حجم التأثير بتركيز القهوة.

طريقة التحضير قد تؤثر في مستويات الكوليسترول
من ناحية أخرى، توضح جامعة أوبسالا السويدية أن القهوة تحتوي على مركبي «الكافيستول» و«الكاهويول»، وهما من المركبات التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، ما يجعل طريقة إعداد القهوة عاملاً مهماً في تحديد مقدار التعرض لهما.

وتؤدي المرشحات الورقية المستخدمة في تحضير القهوة بالتقطير دوراً في إزالة معظم هذين المركبين، بحسب الجامعة، في حين قد ترتفع كمياتهما في المشروبات المحضرة بطرق لا تعتمد على الترشيح الورقي.

الارتجاع المعدي المريئي.. القهوة ليست محفزاً لدى الجميع
فيما يتعلق بصحة الجهاز الهضمي، يلفت المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى إلى أن بعض المصابين بالارتجاع المعدي المريئي قد يلاحظون تفاقم الأعراض بعد تناول أطعمة أو مشروبات معينة، مع اختلاف المحفزات من شخص إلى آخر.

وتشمل العوامل التي قد تزيد الأعراض لدى بعض المرضى القهوة والمشروبات المحتوية على الكافيين، إلى جانب الحمضيات والطماطم والأطعمة الغنية بالدهون. وينصح المعهد بمناقشة المحفزات الغذائية مع الطبيب لتحديد التعديلات المناسبة وفقاً لحالة كل مريض.

كمية الكافيين.. العامل الحاسم في الاستهلاك اليومي
أما بشأن الكمية، فتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى أن استهلاك ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً لا يرتبط عادة بآثار سلبية لدى معظم البالغين الأصحاء، إلا أن الاستجابة تختلف تبعاً للحساسية الفردية ومعدل استقلاب الكافيين في الجسم.

ولا يمكن تحديد عدد موحد من أكواب القهوة يعادل هذه الكمية، نظراً إلى تفاوت أحجام الأكواب وتركيز الكافيين باختلاف أنواع القهوة وطرق تحضيرها. كذلك، تشدد الإدارة على ضرورة احتساب الكافيين المستهلك من جميع المصادر، واستشارة مقدم الرعاية الصحية بشأن الكمية المناسبة خلال الحمل والرضاعة، أو عند وجود حالات صحية أو استخدام أدوية قد تزيد الحساسية لتأثيراته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE