شهد مضيق سكاجيراك في السويد حادثة نادرة تمثلت في اصطياد أنثى أخطبوط من نوع Haliphron atlanticus، وهو نوع غير مألوف يُعرف باسم "الأخطبوط ذو الأذرع السبعة".
وعلى الرغم من أنه لا يُعد من الكائنات ذات القيمة التجارية، فإن ظهوره أثار اهتمام الباحثين في الأحياء البحرية لما يحمله من خصائص فريدة.
ويُعرف هذا النوع من الأخطبوطات بعاداته المختلفة عن معظم الأنواع الأخرى، إذ يعيش في المياه المفتوحة ولا يميل إلى الاختباء في الرمال أو الالتصاق بالصخور.
ويُعتقد أن موطنه الأصلي يقع في أعماق المحيط الأطلسي على عمق يتراوح بين مئات إلى آلاف الأمتار، مع تسجيل مشاهدات قليلة له في محيطات أخرى حول العالم.
ويُطلق عليه أحيانًا اسم "الأخطبوط الشبح" بفضل جلده الشفاف الذي يمنحه مظهراً مميزاً وغريباً.
وأوضحت عالمة الأحياء البحرية كريستين أبيلكفيست من جامعة غوتنبرغ أن العينة التي تم اصطيادها بلغ وزنها نحو 25 كيلوغراماً وطولها نحو 1.25 متر، مشيرة إلى أن الصيادين تمكنوا من الإمساك بها أثناء عملهم على متن سفينة لجرف الروبيان على عمق يقارب 200 متر.
وبيّنت الدراسات أن هذا النوع يمتلك في الأساس ثمانية أطراف، إلا أن الذكور تستخدم أحدها في عملية التكاثر، حيث ينفصل هذا الطرف لاحقاً، مما يجعل المخلوق يبدو وكأنه يملك سبعة فقط. وغالباً ما يموت الذكر بعد التزاوج، بينما تنفق الأنثى بعد فترة قصيرة من فقس بيضها.
ولا تزال العينة محفوظة في حالة تجميد داخل مختبر تيارنو البحري بغرض إجراء مزيد من الدراسات عليها وفهم خصائص هذا النوع النادر من الأخطبوطات.