10 ديسمبر 2025
الإمارات تقود تطوير أول قمر فضائي عربي "813" بمشاركة تسع دول عربية

تولى فريق يضم ثلاثين مهندسًا إماراتيًا مسؤولية تطوير القمر الاصطناعي العربي "813"، في مشروع يعكس أول تعاون فضائي عربي مشترك، ويُنفذ بإشراف المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في جامعة الإمارات بمدينة العين.

ويبرز هذا المشروع كدليل على تطور الكفاءات الوطنية وقدرتها على إدارة مبادرات إقليمية متقدمة في مجال علوم الفضاء والتقنيات المرتبطة به.

ويُعد "813" ثمرة مبادرة أطلقتها دولة الإمارات خلال الاجتماع الأول لمجموعة التعاون الفضائي العربي عام 2020، حيث يمثل خطوة مهمة نحو توثيق التعاون العلمي بين الدول العربية في مجالات الاستشعار عن بُعد، ويهدف القمر إلى متابعة التغيرات البيئية والمناخية ودعم خطط التنمية المستدامة في المنطقة من خلال بيانات دقيقة وموثوقة.

نفّذ الفريق الهندسي الإماراتي جميع مراحل التصميم والاختبار باستخدام أحدث الأنظمة المتخصصة في المعايرة البيئية والتقنية، لضمان كفاءة الأجهزة البصرية والإلكترونية التي يعتمد عليها القمر في مهمته العلمية.

وأشار المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء إلى أن منشآته تضم مرافق متطورة وغرفاً نظيفة مخصصة لتجميع الأقمار الاصطناعية الصغيرة وإجراء الاختبارات النهائية لها.

كما أكد أن مراحل تطوير القمر تمت بالكامل على أيدي مهندسين إماراتيين اكتسبوا خبراتهم من برامج تدريبية في الولايات المتحدة وأوروبا، ويُعد "813" أول مشروع فضائي عربي يتم تنفيذه وإدارته داخل دولة الإمارات، بالتعاون مع تسع وكالات فضاء عربية شاركت في تصميمه المبدئي وتطوير تقنياته.

ويهدف القمر إلى تزويد الدول العربية ببيانات تفصيلية عن مؤشرات المناخ وجودة الهواء والتصحر والغطاءين النباتي والمائي، من خلال منظومة تصوير متعددة الأطياف قادرة على التقاط صور عالية الدقة تغطي مساحات واسعة من المنطقة العربية، مما يعزز العمل البحثي والبيئي المشترك.

وبيّن المركز أن هذا المشروع يمثل محطة رئيسية في مسار تطور قطاع الفضاء الوطني، ويعكس مستوى الكفاءة والثقة التي وصلت إليها الكوادر الإماراتية القادرة على إدارة المشاريع الفضائية من المراحل الأولية حتى التشغيل الفعلي، كما يسهم في ترسيخ مكانة الدولة مركزًا إقليميًا للبحث والتطوير في علوم الفضاء.

ويتميز القمر بقدرته على رصد الأرض عبر نطاقات طيفية متعددة لقياس عناصر بيئية ومناخية تشمل الغطاء النباتي، وأنواع التربة والمعادن، ومصادر المياه، إضافة إلى متابعة تركيزات الغازات المسببة للاحتباس الحراري ومستويات الغبار والتلوث. 

ويساعد ذلك في دعم الخطط التنموية والعمرانية في عدد من الدول العربية، كما يتميز "813" بوزنه وحجمه المناسبين وكفاءته العالية مقارنة بالأقمار الاصطناعية المشابهة، إذ تم تصنيعه داخل الدولة ضمن مراكز علمية متخصصة، ما يسهم في بناء قدرات عربية في مجالات التصميم والتصنيع والتجميع والاختبار وتحليل البيانات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2025
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE