اعتمد مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود مشروع القطار الكهربائي السريع الذي سيربط المملكة بدولة قطر، ليصبح محوراً تنموياً يساهم في تعزيز الحركة السياحية وتسهيل التنقل بين العاصمتين.
وخلال جلسته في العاصمة الرياض، استعرض المجلس نتائج الاتصالات والمباحثات التي أجراها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة، والتي ركزت على تعزيز الشراكات وتوسيع أطر التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويزيد من مستوى التنسيق لمواجهة التحديات العالمية.
وأشار المجلس إلى النتائج الإيجابية للاجتماع الرابع لمجلس التنسيق السعودي البحريني، مؤكداً أهمية المضي قدماً في تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة والدول الشقيقة على جميع الأصعدة، مع توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستراتيجية التي تهدف إلى إطلاق مشاريع تنموية رائدة، بما يفتح آفاقاً جديدة للعمل المشترك، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية "واس".
المواصفات الفنية لمشروع القطار السريع السعودي القطري
يمتد مشروع القطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر لمسافة 785 كيلومتراً، ويربط العاصمة الرياض بالعاصمة القطرية الدوحة، مع محطات رئيسية في الهفوف والدمام.
ويعتمد المشروع على تقنيات دفع متقدمة تمكن القطار من الوصول إلى سرعات تصل إلى 300 كيلومتر في الساعة، ما يقلص زمن الرحلات بين الرياض والدوحة إلى نحو ساعتين فقط، موفراً وسيلة نقل آمنة وسريعة تتفوق على خيارات القيادة البرية الطويلة أو رحلات الطيران القصيرة. كما يلتزم المشروع بالمعايير البيئية من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية واعتماد الطاقة النظيفة.
دعم القطاع السياحي والتنقل بين البلدين
يسهم القطار السريع في تعزيز السياحة البينية وتمكين السفر العائلي والعملي، حيث يوفر خياراً مريحاً للزوار الراغبين في حضور الفعاليات والمؤتمرات أو قضاء عطلات نهاية الأسبوع في الرياض أو الدوحة.
ويعزز المشروع جودة الحياة من خلال تقليل الازدحام المروري وتحسين الترابط الاجتماعي بين الدولتين، كما يمثل خطوة نحو تكامل أوسع لشبكات النقل في المنطقة، ما يدعم زيادة الحركة السياحية وتنمية القطاع الترفيهي بما يتوافق مع رؤية البلدين المستقبلية لتطوير الخدمات.
أهداف المشروع الاستراتيجية
تسهيل حركة التنقل: تمكين مواطني ومقيمي البلدين من السفر بين الرياض والدوحة خلال ساعات قليلة.
تعزيز التبادل التجاري: رفع كفاءة نقل البضائع والخدمات اللوجستية بين ميناء حمد في قطر والموانئ والمراكز اللوجستية السعودية.
الاستدامة البيئية: الحد من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن وسائل النقل التقليدية بالاعتماد على الطاقة النظيفة.
تنشيط السياحة: تسهيل وصول الزوار والمشجعين للفعاليات والمواسم السياحية الكبرى في كلا البلدين.