8 يناير 2026
مسيرة محمد بن راشد.. 20 عامًا من الريادة والإنجاز والتنافسية العالمية

منذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رئاسة الحكومة في عام 2006، بدأت دولة الإمارات رحلة غير مسبوقة نحو تعزيز مكانتها العالمية في التنافسية والقوة الناعمة. 

هذه الرؤية الطموحة، التي تقوم على فلسفة "لا نرضى إلا بالمراكز الأولى"، وضعت الإمارات خلال عقدين بين أفضل خمس دول في العالم، وأسست لهوية إماراتية قوية في ريادة العمل الحكومي والاقتصادي والثقافي.

الانطلاقة الاستراتيجية
شكل عام 2006 نقطة تحول، حيث انطلقت رؤية سموه لتعزيز تنافسية الدولة من خلال قيادة التغيير الإيجابي، الاستثمار في رأس المال البشري، وبناء أسس التنمية الشاملة والمستدامة، وفي 2009، تم إنشاء «مجلس الإمارات للتنافسية» بهدف وضع استراتيجية تنافسية متكاملة تشمل الحكومة الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، لتتوافق مع رؤية الدولة في أن تكون الإمارات على قمة الدول الأكثر تنافسية عالمياً.

وفي 2015، تم تأسيس الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، والتي تحولت لاحقاً في 2020 إلى المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء التابع لوزارة شؤون مجلس الوزراء، ليصبح الركيزة الأساسية في تطوير نظام إحصائي متكامل يعزز القدرة التنافسية في مختلف القطاعات، ويجعل التنافسية جزءاً لا يتجزأ من عمل الحكومة الإماراتية.

صعود في مؤشرات التنافسية العالمية
حققت الإمارات منذ 2006 قفزات متتالية في مؤشرات التنافسية، حيث تصدرت المراتب الأولى في أكثر من 279 مؤشر عالمي، شملت كفاءة الحكومة، سرعة التشريعات، بيئة الأعمال والاستثمار، التحول الرقمي، جودة الخدمات الصحية، الأمن، والاستقرار الاقتصادي. وفي 2011، تقدمت الإمارات من المركز 28 إلى قائمة أفضل خمس دول عالمياً في تقرير التنافسية العالمية 2025 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية.

كما حافظت الدولة على الصدارة إقليمياً منذ 2015، وحققت مراكز متقدمة في مؤشرات متخصصة مثل الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، جاهزية البنية الرقمية، استخدام البيانات في صنع القرار، والتعاون بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى مؤشرات التعليم والابتكار والتكنولوجيا والصحة.

التميز في القوة الناعمة والهوية الإعلامية
حلّت الإمارات في المركز العاشر عالمياً في مؤشر القوة الناعمة لعام 2025، فيما ارتفعت قيمة الهوية الإعلامية الوطنية إلى أكثر من تريليون و223 مليار دولار، محتلة المركز الأول عالمياً في أداء الهوية الإعلامية، والرابع في فرص النمو المستقبلي، والسادس في قوة الهوية الإعلامية الوطنية. 

كما تصدرت الدولة المؤشرات الاقتصادية والاستثمارية، بما في ذلك استقطاب المواهب، واستقطاب أصحاب الثروات، وجاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر، مما يعكس قوة الاقتصاد الإماراتي واستقراره وجاذبيته العالمية.

جودة الحياة والسياسات الصحية
حافظت الإمارات على صدارتها في مؤشرات جودة الحياة والعدالة الصحية، حيث جاءت الأولى عالمياً في برامج التوعية الصحية والمشاركة المجتمعية، والثانية عالمياً في تطبيق النظام الصحي الشامل، والعاشرة في الثقافة الصحية، وتؤكد هذه النتائج قدرة الدولة على توفير بيئة مجتمعية مستقرة، تعزز الصحة العامة والرفاهية لجميع المقيمين على أرضها.

الاقتصاد والريادة التكنولوجية
على صعيد الاقتصاد والأعمال، حافظت الإمارات على المركز الأول عالمياً في ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وفق تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال 2024-2025، كما تقدمت في مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر، لتصبح من أكبر الوجهات العالمية لتدفقات الاستثمار، بما يعكس الثقة الدولية في بيئة الأعمال الإماراتية، وفي التحول الرقمي، تصدرت الإمارات مؤشرات البنية التحتية الرقمية والخدمات الحكومية الرقمية، ما يعكس التزامها بالابتكار والتحول التكنولوجي الشامل.

الأمان والاستقرار
تعزز مكانة الإمارات كواحدة من أكثر الدول أماناً في العالم، حيث سجلت درجة أمان 85.2 من 100 وفق تقرير موقع الإحصاءات العالمي، مع مراعاة معدلات الجريمة، جودة الخدمات الأمنية، والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ما يجعلها وجهة جاذبة للعيش والعمل.

مسار التفوق المستمر
تمثل هذه الإنجازات ثمرة رؤية محمد بن راشد، التي تحولت من إدارة تقليدية إلى صناعة التفوق في كافة القطاعات، مع تبني منهجية تعتمد على الاستثمار في الإنسان والتحول الرقمي، وترسيخ ثقافة التنافسية كهوية وطنية. 

وقد أثبتت الإمارات أن الريادة ليست مجرد هدف، بل مسار مستمر يتجاوز المنافسة مع الآخرين، لتصبح نموذجاً عالمياً في تحقيق التميز المستدام في جميع المجالات، من الاقتصاد إلى التكنولوجيا إلى القوة الناعمة.

اليوم، تقف الإمارات على خارطة التميز العالمي، كنموذج ريادي يلهم العالم، مؤكدة أن الإرادة السياسية والرؤية الاستراتيجية القوية قادرة على إعادة صياغة التاريخ وصناعة المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE