أطلقت الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، مبادرات مجتمعية جديدة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأسري ودعم كبار المواطنين، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز جودة الحياة في الأسرة والمجتمع كافة.
وجاءت هذه المبادرات ضمن زيارتها لمؤسسة التنمية الأسرية، حيث اطلعت على برامجها وخدماتها المتخصصة في تقديم الرعاية الشاملة للأسرة وكبار المواطنين.
خلال الزيارة، أكدت "أم الإمارات" على المكانة المحورية للأسرة في رؤية التنمية الاجتماعية، وحرصها على دعم برامج تمكين كبار المواطنين وتقدير عطائهم، وتعزيز دورهم في المجتمع، بما يسهم في ترسيخ قيم التلاحم الأسري والتكافل الاجتماعي.
واطَّلعت على مشروع التحول المؤسسي لمؤسسة التنمية الأسرية، الذي يهدف إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية والمرونة المؤسسية، وتحسين قدرة المؤسسة على تقديم خدمات أكثر فعالية تلبي احتياجات الأسرة والمجتمع. وشمل ذلك تقييم الوضع الحالي، تحديد نقاط القوة والتحديات، وتحديث الاستراتيجية بما يتوافق مع الاختصاصات الجديدة للمؤسسة وتطلعات المستقبل، مع تصميم نموذج تشغيلي يعزز الاستدامة والكفاءة.
وأشادَت "أم الإمارات" باستراتيجية المؤسسة للسنوات الخمس المقبلة، التي ترتكز على ثلاث أولويات: أولها تحسين جودة حياة كبار المواطنين من خلال تمكينهم من الاستقلالية وبناء شبكة دعم أسري ومهني، وثانيها تعزيز الاستقرار الأسري عبر دعم الأسرة في أداء أدوارها بكفاءة، وثالثها تمكين التميز المؤسسي من خلال تطوير القدرات البشرية والتقنية والإعلامية، بما يضمن تحولا مؤسسيا مستداما ويترجم توجيهات سموها إلى واقع ملموس يخدم الأسرة والمجتمع.
كما أشادت بالمبادرات الحالية مثل "بركتنا"، التي تنفذها دائرة تنمية المجتمع بالتعاون مع مؤسسة التنمية الأسرية وعدد من الجهات المعنية، وتشمل "نبض بركتنا" و"عيادة بركتنا"، لتعزيز تقديم الرعاية المنزلية لكبار المواطنين وضمان حياتهم المستقرة بين أفراد أسرهم.
كما أطلقت مبادرات جديدة مثل "المنزل الآمن" لتوفير بيئة مأمونة وصحية لكبار المواطنين، و"حكمة وسند" لتعزيز التواصل بين الأجيال ونقل الخبرات والقيم، بما يكرس دور كبار المواطنين في بناء المجتمع وتوجيه الشباب.
وشددت على أهمية تطوير منظومة متكاملة لخدمة كبار المواطنين، ورصد احتياجاتهم بدقة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، مع الحفاظ على مكانتهم ودورهم المحوري في الأسرة والمجتمع، ضمن رؤية مستدامة تعزز التماسك الاجتماعي وجودة الحياة.
وفي إطار "عام الأسرة"، أطلقت مبادرات مجتمعية مثل "بودكاست بركتنا" لتعزيز الاستقرار الأسري والتواصل بين الأجيال من خلال محتوى نوعي يعكس قيم الأسرة الإماراتية، و"في أسرتنا بركة" لتسليط الضوء على دور كبار السن كمصدر للبركة والحكمة داخل الأسرة، و"ماضي أهلنا" كلعبة أسرية مبتكرة لتعزيز الحوار بين الأجيال ونقل الخبرات والقيم بطريقة تفاعلية.
وأكدت "أم الإمارات" على أهمية تكثيف الرعاية الصحية لكبار المواطنين، من خلال التعاون مع الجهات الصحية الحكومية، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية، مع إبراز دور الإعلام في تعزيز الوعي الصحي، بما يسهم في دعم جودة الحياة وترسيخ الاستقرار الأسري والمجتمعي.