17 فبراير 2026
القمة العالمية للحكومات.. بصمة إماراتية في صناعة المستقبل

على مدى أكثر من عقد من الزمان، رسخت القمة العالمية للحكومات مكانتها كمنصة دولية تسهم في بلورة حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه العالم، عبر جمع صناع القرار وقادة الفكر لرسم ملامح مستقبل أكثر جاهزية واستدامة.

ومنذ انطلاقتها قبل 13 عاماً، عملت القمة على تطوير مفهوم الشراكات الحكومية، منتقلة من إطار التعاون التقليدي إلى شراكات قائمة على تحقيق نتائج ملموسة وأثر فعلي. 

ولم تعد القمة تكتفي بدورها في استشراف المستقبل، بل أصبحت مركزاً عالمياً لإطلاق المبادرات، وحاضنة لفرص واعدة، ومنصة تعزز الأمل في بناء غدٍ أكثر تطوراً.

فاعل عالمي مؤثر
يعكس توجه القمة نحو الشراكات القائمة على الإنجاز فهماً عميقاً لطبيعة التحديات العالمية، التي لم تعد قابلة للمعالجة عبر الخطاب النظري، بل تتطلب تنسيقاً فعالاً بين مختلف الأطراف، وتوزيعاً واضحاً للأدوار، وآليات دقيقة لقياس الأثر.

استشراف حكومات المستقبل
انعقدت القمة العالمية للحكومات 2026 تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل" خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير، وشهدت أوسع مشاركة قيادية منذ تأسيسها، بمشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، وأكثر من 500 وزير، وممثلين عن أكثر من 150 حكومة، إلى جانب نخبة من قادة الفكر والخبراء العالميين، وبحضور يتجاوز 6250 مشاركاً.

وتضمنت أعمال القمة أكثر من 445 جلسة، يشارك فيها ما يزيد على 450 شخصية عالمية من رؤساء ووزراء وخبراء ومفكرين وصناع قرار، إلى جانب أكثر من 700 رئيس تنفيذي لكبرى الشركات والمؤسسات العالمية، و87 عالماً حائزاً على جوائز علمية مرموقة، إضافة إلى مشاركة أكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة أكاديمية وبحثية.

وتعكس أجندة القمة مواكبتها للتحولات العالمية المتسارعة، من خلال طرح رؤية شاملة للتحديات والفرص في القطاعات الحيوية، وتسليط الضوء على دور الحكومات في تعزيز أسس التنمية المستدامة وبناء مجتمعات قادرة على التكيف مع المتغيرات.

وتهدف القمة إلى صياغة رؤى واستراتيجيات مشتركة تسهم في تطوير العمل الحكومي وتعزيز التعاون الدولي، إلى جانب طرح حلول عملية للتحديات المتزايدة التي تواجه العالم، عبر أجندة متنوعة تشمل حوارات شاملة ونقاشات معمقة لتشخيص الواقع العالمي والإقليمي، واستشراف نماذج عمل حكومية أكثر فاعلية.

وترتكز محاور القمة على خمسة مجالات رئيسية تشمل الحوكمة العالمية والقيادة، وتنمية القدرات البشرية والرفاه المجتمعي، وتعزيز الازدهار الاقتصادي والفرص المستقبلية، ومستقبل المدن والتحولات السكانية، إضافة إلى استشراف الآفاق المستقبلية.

رسائل استراتيجية
على مدار 13 عاماً، عززت القمة العالمية للحكومات نهج دولة الإمارات القائم على توحيد الجهود ووضوح الرؤية والعمل الإيجابي، لترسيخ نموذج عالمي في استشراف المستقبل وصناعة الإنجاز.

ويؤكد مسار القمة أن التخطيط للمستقبل يمثل الأساس الذي تقوم عليه النماذج الحكومية الحديثة، وأن التعاون الفاعل شرط رئيسي لتحقيق التنمية الشاملة.

كما تقدم القمة منصة عالمية تدعم مسيرة التقدم الإنساني، وتعزز الشراكات التي تركز على النتائج والحلول العملية لبناء مجتمعات المستقبل.

رسائل رئيسية
تؤكد القمة أن قرارات اليوم هي التي ترسم ملامح الغد، وأن العمل الحكومي المشترك يشكل حجر الأساس لاستدامة الكوكب وتحقيق رفاه الأجيال القادمة.

وتدعم القمة توجه الحكومات نحو تبني الإمكانات التحولية العابرة للقطاعات، والاستثمار فيها لتعزيز مستقبل البشرية.

كما تبرز أهمية توحيد الجهود العالمية وصياغة رؤى مشتركة تتيح للبشرية الاستفادة من الفرص المتاحة وتحقيق تنمية متوازنة.

رسائل داعمة
أصبحت القمة حدثاً محورياً في أجندة العمل الدولي، ومنصة سنوية ينتظرها صناع القرار لرسم مسارات جديدة للتطوير الحكومي.

وتجسد القمة إيماناً راسخاً بأن الإنسان هو محور التنمية وغايتها، وأن القيم المشتركة والتعاون البنّاء تمثل الأساس لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE