نجحت دولة الإمارات في إحباط الهجمات التي استهدفتها عبر صواريخ جوالة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية الإيرانية في منطقة الخليج العربي، حيث شكل هذا النوع من الصواريخ محوراً رئيسياً في العمليات العدائية.
ومنذ بروز التهديد، أكدت الإمارات جاهزيتها كقوة إقليمية تمتلك أنظمة دفاع جوي متطورة قادرة على اكتشاف الأهداف المتحركة والمناورة واعتراضها قبل وصولها إلى مواقعها المستهدفة، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه الصواريخ وآليات التصدي لها.
تُعرف الصواريخ الجوالة، أو ما يُطلق عليها صواريخ كروز أو الصواريخ المجنحة، بأنها ذخائر موجهة تعتمد على محركات نفاثة أو مروحية تمنحها قدرة على الطيران لمسافات طويلة، ويمكن إطلاقها من منصات برية أو بحرية أو جوية، وتتميز بأسلوب تحليق يحاكي الطائرات من حيث الارتفاعات المنخفضة والمسارات المرنة القابلة للتعديل أثناء الرحلة.
وتعتمد في توجيهها على أنظمة ملاحة متقدمة تشمل مطابقة التضاريس، إضافة إلى إمكانية استخدام أنظمة تصوير أمامية لتعزيز دقة الإصابة عند الاقتراب من الهدف.
تبرز خطورة الصواريخ الجوالة في قدرتها على التحليق الذاتي على ارتفاعات منخفضة واتباع مسارات متغيرة، الأمر الذي يصعّب عمليات الرصد والتتبع والاعتراض، ويجعل مواجهتها تحدياً تقنياً معقداً، ومع ذلك، أظهرت أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية فعالية واضحة في تحييد هذا النمط من التهديدات.
وفي سياق متصل، أوضح العميد الركن طيار عبدالناصر الحميدي، المتحدث باسم وزارة الدفاع، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة أبوظبي، أن إحباط هذه الهجمات يعكس التطور النوعي الذي بلغته منظومات الدفاع الجوي في الدولة، وقدرتها على التعامل مع تهديدات غير تقليدية.
وأشار إلى أن الإمارات عملت على مدى سنوات، وبتوجيهات قيادتها، على تطوير قدراتها استناداً إلى تقييم دقيق للبيئة الإقليمية، ما أسهم في تعزيز مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهة مختلف التحديات.
ويؤكد الأداء الميداني في التصدي للصواريخ الجوالة وبقية وسائل الهجوم أن الإمارات أرست منظومة دفاعية متماسكة قادرة على حماية أراضيها ومصالحها، وأن استثماراتها في مجالات التخطيط الاستراتيجي والتسليح المتقدم انعكست بشكل مباشر على أمن الدولة واستقرارها.