10 مارس 2026
يوم زايد للعمل الإنساني.. الإمارات ترسخ مكانتها كقوة عالمية في العمل الخيري

تحتفي دولة الإمارات بيوم زايد للعمل الإنساني، غدًا الموافق التاسع عشر من شهر رمضان، تخليداً لذكرى رحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. 

وتمثل هذه المناسبة محطة سنوية لتسليط الضوء على الإرث الإنساني الذي تركه القائد المؤسس، ومسيرة العطاء التي امتدت آثارها إلى مختلف أنحاء العالم.

ويركز اليوم على استعادة القيم الأساسية للعمل الإنساني التي رسخها الشيخ زايد، والتي تقوم على التضامن والتكافل ومساعدة المحتاجين دون تمييز، فقد اعتبر المؤسس مساعدة الإنسان مسؤولية أخلاقية وإنسانية، وأن الثروة الحقيقية تكمن في خدمة الشعوب وتحسين حياة الناس أينما كانوا.

ومنذ تأسيس الدولة في عام 1971، تم وضع العمل الإنساني على رأس أولويات القيادة، مع نهج تنموي يركز على دعم المجتمعات المحتاجة وتحسين ظروفها المعيشية، ولم يقتصر العطاء على المساعدات الطارئة، بل شمل تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية والطاقة والمياه.

وتجاوزت جهود العطاء الإماراتي حدود الجغرافيا والسياسة، إذ امتدت أيادي الخير إلى مختلف القارات، لتؤكد مكانة الدولة كفاعل رئيسي في العمل الإنساني والتنمية الدولية، مع التزام قيم إنسانية أصيلة تعزز التضامن بين الشعوب.

وساهم المغفور له الشيخ زايد في تأسيس منظومة مؤسسية متكاملة للعمل الإنساني، شملت إنشاء عشرات المؤسسات والجهات المعنية بتقديم المساعدات الخارجية، واليوم تضم الدولة نحو 40 جهة مانحة ومؤسسة إنسانية، منها مؤسسة زايد الخير وصندوق أبوظبي للتنمية، إضافة إلى مؤسسات أخرى تنفذ مبادرات إغاثية وتنموية حول العالم.

وتظهر الأرقام حجم الأثر الذي تركته هذه الرؤية، إذ بلغت قيمة المساعدات التنموية والإنسانية المقدمة منذ عام 1971 وحتى 2004 نحو 90.5 مليار درهم، استفادت منها أكثر من 117 دولة، شملت آسيا وأفريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، كما تضمنت مشاريع تنموية لتحسين الخدمات الأساسية مثل المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والإسكان، إلى جانب الدعم الغذائي والإغاثي في أوقات الكوارث.

وقد أسهم إرث الشيخ زايد المؤسسي في استمرار العمل الإنساني بعد رحيله، من خلال مؤسسات مثل مؤسسة زايد الخير، التي تنفذ مشاريع تنموية وإنسانية في عشرات الدول، وصندوق أبوظبي للتنمية الذي يمول مشاريع اقتصادية واجتماعية في الدول النامية لدعم قطاعات حيوية كالطاقة والنقل والتعليم.

ويمثل يوم زايد للعمل الإنساني مناسبة لتجديد العهد بالقيم التي أرساها القائد المؤسس، وتشجيع المجتمع والمؤسسات على المشاركة في العمل الخيري، من خلال فعاليات ومبادرات تشمل المساعدات المحلية والدولية والحملات التطوعية، بما يعكس استمرار روح العطاء الإماراتية.

وتجسد مبادرة «إرث زايد الإنساني» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في 29 مارس 2024، بقيمة 20 مليار درهم، استمرارية النهج الذي أسسه الشيخ زايد، من خلال دعم المجتمعات الأكثر حاجة حول العالم وتعزيز التنمية المستدامة، لترسيخ مكانة الدولة كقوة إنسانية عالمية.

وتواصل دولة الإمارات التزامها بالعمل الإنساني العالمي، مع تقديم مساعدات عاجلة ومستدامة لمختلف الدول المتضررة، بما في ذلك برامج دعم قطاع غزة بقيمة 1.2 مليار دولار، والاستجابة الإنسانية في السودان بمساهمة 500 مليون دولار، إلى جانب مساعدات تراكمية تجاوزت قيمتها 4.24 مليار دولار على مدى العقد الماضي.

ويؤكد الاحتفاء السنوي بيوم زايد للعمل الإنساني أن إرث المؤسس لا يزال حاضراً في سياسات الدولة ومبادراتها، وأن القيم التي غرسها ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة في مواصلة مسيرة الخير والعطاء، لتبقى الإمارات رمزاً عالمياً للعمل الإنساني والخيري والتنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE