4 أبريل 2026
آمنة محمد القويطعي تكتب: "ترانا بنظهَرْ أقوى".. الاستمراريّة في وجهِ التّحدياتِ

استمراريّةُ الإنجازاتِ وَقت الأزماتِ ليس شعارَ مرحلةٍ عابرةٍ، بل اختبارٌ حقيقيّ لصلابةِ الخُطَطِ، وثباتِ الرّؤيةِ. فالثّباتُ عند التحدّياتِ لا يُولد في لحظةِ التوتّر، إنّما هو ثمرةُ منظومةٍ دؤوبة، ونهجٍ حكيمٍ وأساسٍ قويّ، وعلى هذا الوطنِ، تَتكاملُ الأدوارُ في تناغُمٍ، عَلى الأرضِ قادةٌ يُنجِزونَ، وفي الأجواءِ جُنودٌ يَحومون، لِتَسْتمرّ المسيرة، وفي عالمٍ لا يخلو من المتغيّرات، تتجلّى مقولَة: "الوصولُ إلى القمّة إنجاز، أمّا الحفاظُ عليها فهو التحدّي الحقيقي".

هذه الاستِمراريّةُ تُمثّل مشهَدًا مُتكاملاً من العملِ الجماعيّ، في مُختلفِ القطاعاتِ الّتي تَعملُ لِرفعةِ الوطنِ.

في قطاع التّعليمِ، لم تكُن استمراريّة التّعليمِ عبرَ المنصّاتِ والتّطبيقات الإلكترونيّة مجرّد نقلٍ للدّروسِ عبر الأثيرِ، بل إنّها رسالةٌ واضحةٌ أنّ بِناء المُستقبلِ لا يتوقّف رغم الظّروفِ، إذ تَحوَّلَ التّعليمُ بِسَلاسةٍ إلى مَساراتٍ مَرِنَةٍ تضمَنُ مُواصَلَتَهُ، فَأثبتَتْ المنظومة التّعليميّة جاهِزيّتها، وكَفاءَة بنيَتِها التّحتيّةِ، وتَكامُل أدواتِها، وتَرافَقتْ معها توجيهاتٌ إلى التّوازُنِ، ومُراعاةِ الأبعادِ النفسيّة والصحيّةِ للطلّابِ؛ لِتَقديم تجربةٍ تعليميّةٍ تَرْبويّةٍ إنسانيّةٍ.

كما يؤكّدُ نهجُ العملِ الإنسانيّ في الدّولةِ أنّهُ نابعٌ من جوهرٍ حقيقيّ، وقناعةٍ راسخةٍ بِالأخوّة الإنسانيّةِ، إذ تُواصلُ الدّولةُ جُهودَها الإنسانيّةَ، بمُساهمةٍ من المؤسّساتِ والأفرادِ، فَأثناءَ تَسارُع الأحداثِ، تَبْرزُ مُبادراتٌ خَيريّةٌ تحملُ رسائل  إنسانيّةً للعالمِ، ومن ذلك "عمليّة الفارِس الشّهم 3 " الَّتي واصَلتْ عطاءَها في دعمِ أَهالي غزّة، ومن مُبادَراتها الّتي شَهِدْناها مؤخّرًا إجراءُ قرعةِ المُشاركين في العرسِ الجماعيّ "ثوب الفرحِ"، وفي هذا تصريحٌ أنّ عمَل الخيرِ، ورسمَ الابتِسامةِ، مَبدَأٌ لا يتبدَّلُ، وَنهجٌ لا تحيدُ عنهُ الدّولة.

واستِكمالًا لتوجّهاتِ الدّولةِ في تعزيزِ القطاعاتِ المختلفةِ والأسواق، وتقويةِ الشّراكاتِ العالميّةِ، أثبَتَتْ الإماراتُ مكانَتها، وَقوّة الثّقةِ الّتي تَحظى بِها دُوَلِيًّا، فَقد استمرّت القطاعاتُ المختلفةُ بإطلاقِ المشاريعِ، واستمرّت الأعمال الإنشائيّة دون انقطاعٍ خلال شهر مارس، في دلالةٍ على حيويّة الاقتصادِ، والعلاقاتِ العالمية، ومن أبرزِ ما شَهِدَتْهُ الفترةُ الحاليّة: إطلاق الشّراكة الاستراتيجيّة الشّاملةِ بين دولةِ الإماراتِ واليابانِ؛ تعزيزًا للعلاقاتِ الثّنائيّةِ والمصالح المشتركةِ، وتوسيعًا لآفاقِ التّعاوُنِ في مجالاتٍ دبلوماسيّة واقتصاديّةٍ وتجاريّةٍ.

في الإماراتِ، الرّؤيَة والخُططُ ليست شعاراتٍ رنّانةً تُطلَقُ في المحافلِ، بَلْ التِزامًا حقيقيًّا وعَملًا جادًّا، وهُنا نُدرِكُ عُمقَ كلماتِ سموّ الشّيخ محمّد بن زايد – رعاهُ اللهُ -: "ترانا بنظهَرْ أقوى"، فَالمُستقبلُ في هذا الوطنِ لا يُنتَظَرُ، بَل يُصنَعُ بِثَباتٍ واستمراريّةٍ وثِقَةٍ لا تَتَزَعْزَعُ.   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE