انطلقت فعاليات الدورة التاسعة من المعرض الدولي للأمن الوطني ودرء المخاطر "آيسنار 2026" في أبوظبي، تحت شعار "نجتهد اليوم لنبني أمن الغد"، بمشاركة واسعة تعكس تنامي مكانته كمنصة إقليمية ودولية متخصصة في قطاع الأمن والحماية.
وبرعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بدأت فعاليات المعرض أمس في مركز أدنيك أبوظبي، وتستمر حتى الغد، بمشاركة نخبة من الجهات الحكومية والمنظمات الدولية وقادة الصناعة وخبراء التكنولوجيا.
وشهدت هذه الدورة نمواً ملحوظاً في حجم المشاركة، حيث ارتفع عدد الشركات العارضة إلى 253 شركة بزيادة 19% مقارنة بالنسخة السابقة، فيما توسعت المساحة الإجمالية للمعرض لتصل إلى 28 ألف متر مربع بنمو 17%.
كما تعكس بيانات المشاركة تنوعاً لافتاً، إذ تمثل الشركات الوطنية 60% من إجمالي العارضين مقابل 40% للشركات العالمية، مع حضور للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 20%، إضافة إلى مشاركة 37 دولة بينها تسع دول تشارك لأول مرة.
وتستعرض الفعاليات أحدث الابتكارات في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وتقنيات المراقبة وأنظمة الاستجابة للطوارئ وحماية البنية التحتية الحيوية، إلى جانب حلول متقدمة تخدم قطاعات مدنية وتجارية متنوعة.
ويبرز ضمن المعرض حضور قطاعات الرعاية الصحية والزراعة الذكية والخدمات اللوجستية والمدن الذكية، من خلال أنظمة أمنية حديثة مصممة لتعزيز الحماية في بيئات متعددة الاستخدام.
وتتوزع المعروضات على ثمانية قطاعات رئيسية تشمل الأمن الوطني، والأمن السيبراني، وتأمين التجارة والأعمال، ومكافحة الحرائق والسلامة، وحماية المنشآت الحيوية، والذكاء الاصطناعي والمراقبة، والمهام الشرطية، والأمن الشخصي، بمشاركة جهات الدفاع المدني والإطفاء.
وتشهد أجندة المعرض جلسات نقاش رفيعة المستوى يشارك فيها مسؤولون حكوميون وخبراء دوليون، لبحث التحديات الأمنية الراهنة واستعراض حلول مبتكرة في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وإدارة الأزمات وإنفاذ القانون، بما يدعم تطوير أدوات عملية للتعامل مع التهديدات المتصاعدة عالمياً.
وقدم الحرس الوطني خلال مشاركته جناحاً خاصاً يعرض أحدث التقنيات والمعدات الذكية المستخدمة في دعم الأمن الوطني والاستجابة للطوارئ، مع التركيز على تطوير القدرات العملياتية وتعزيز الجاهزية الميدانية.
كما استعرض المركز الوطني لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في أبوظبي منصات رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتسريع الاستجابة للأزمات، ورفع كفاءة إدارة المخاطر، إلى جانب مبادرات لتطوير الكوادر وفق أفضل المعايير العالمية.
وقال مدير عام المركز مطر سعيد النعيمي إن المشاركة تهدف إلى إبراز تجارب أبوظبي في تعزيز الجاهزية وإدارة الأزمات، والتعريف بالمنتدى العالمي لفهم المخاطر بوصفه منصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الكوارث.
وشارك رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات الدكتور محمد الكويتي في فعاليات اليوم الأول، مستعرضاً جهود الدولة في رصد التهديدات السيبرانية والاستجابة لها بكفاءة عالية، بما يعزز منظومة المرونة الرقمية وحماية الأمن الوطني.
وقدمت شرطة أبوظبي في جناحها مجموعة من المشاريع والتقنيات الذكية، شملت تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المبتكرة الداعمة لتعزيز الجاهزية وجودة الخدمات الأمنية.
كما عرضت الشرطة منصات تفاعلية متقدمة أبرزها المدينة الآمنة التي تعتمد على تحليل البيانات والتنبؤ بالأنماط الإجرامية، إلى جانب منصات التدريب الافتراضي والتعليم الشرطي الرقمي والأدلة الجنائية الرقمية وإدارة الأزمات.
وشملت المشاركات عرض نظام إدارة الحدث الأمني الذكي (WEB-EOC) القائم على الذكاء الاصطناعي لدعم اتخاذ القرار وتحليل البلاغات وإدارة السيناريوهات التدريبية للأزمات.
واختتمت مديرية المرور والدوريات الأمنية مشاركتها بعرض مبادرات توعوية وتقنيات مبتكرة، من بينها لعبة "أمن الطرق" لتعزيز الوعي المروري، وروبوت تفاعلي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى دورية "الليبرد A5" الهجينة وطائرة درون لدعم الاستجابة السريعة للحوادث وتحسين السلامة المرورية.