7 يونيو 2026
الإمارات: استهداف المنشآت النووية انتهاك صارخ للقانون الدولي

حذّرت دولة الإمارات من المخاطر الجسيمة المترتبة على استهداف المنشآت النووية المدنية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح يدين الاعتداءات الإرهابية التي طالت البنية التحتية النووية، وذلك خلال مشاركتها في الاجتماع الاستثنائي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وألقى عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، كلمة الدولة في الاجتماع الذي عُقد عقب هجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت محطة براكة للطاقة النووية، وأسفرت إحداها عن إصابة مولد كهربائي خارج النطاق الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو تأثيرات على مستويات الأمان الإشعاعي.

وأعرب أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن تقديرهم للنهج الشفاف والمسؤول الذي تبنته الجهات الوطنية في دولة الإمارات في التعامل مع الحادث، مشيدين بمستوى التعاون الوثيق مع الوكالة، وبالإجراءات المتبعة وفق أعلى معايير الأمن والسلامة النووية، بما يعكس التزام الدولة بالمسؤولية والشفافية على المستويين الإقليمي والدولي.

وجاء انعقاد الاجتماع الاستثنائي بناءً على طلب مشترك من مصر والأردن والمغرب والسعودية، في إطار حرص جماعي على حماية المنشآت النووية السلمية وتعزيز مصداقية منظومة الأمن والسلامة النووية الدولية.

وفي سياق متصل، أعقب الاجتماع زيارة قام بها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي إلى دولة الإمارات، شملت محطة براكة ولقاءه الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في خطوة عكست عمق التعاون والشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، إلى جانب تأكيد الثقة الدولية في البرنامج النووي السلمي للدولة.

وخلال مداخلته، جدّد بالعلاء إدانة دولة الإمارات الشديدة للاعتداءات التي استهدفت منشآت مدنية نووية، مؤكداً أنها تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي الإنساني، لما قد يترتب عليها من تهديدات جسيمة على المدنيين والبيئة والأمن الإقليمي والدولي.

وأوضح أن حماية المنشآت النووية السلمية تُعد مبدأً دولياً راسخاً والتزاماً جماعياً، مشدداً على أن هذا الاجتماع لا يقتصر على حادثة بعينها، بل يتعلق بصون نزاهة ومصداقية منظومة الأمن النووي العالمية.

وفي سياق التحذيرات، أشار إلى أن استهداف المنشآت النووية السلمية ينطوي على مخاطر إنسانية وبيئية واقتصادية واسعة النطاق، قد تتجاوز حدود الدولة المستهدفة، مؤكداً أن غياب الأضرار الفعلية لا يقلل من خطورة الفعل ذاته أو تداعياته المحتملة.

وبيّن أن محطة براكة حافظت على استقرارها الكامل خلال الحادث، حيث استجابت الفرق الوطنية المختصة فوراً ونفذت إجراءات السلامة وفق أعلى المعايير الدولية وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع بقاء مستويات الإشعاع ضمن الحدود الطبيعية وعدم تسجيل أي تسربات أو آثار إشعاعية.

كما أشار إلى أن الحادث أبرز متانة منظومة السلامة في محطة براكة، مجدداً التزام دولة الإمارات بأعلى معايير الأمن والضمانات النووية، واستمرارها في تطوير منظومتها وفق أفضل الممارسات الدولية.

وأعربت الدولة عن تقديرها للدول التي دعمت عقد الاجتماع الاستثنائي، وفي مقدمتها مصر والأردن والمغرب والسعودية، مثمنة مواقف الدول الأعضاء التي أبدت تضامنها، ورحّبت بالجهود الرامية إلى إصدار بيان مشترك يؤكد أهمية حماية المنشآت النووية السلمية من أي تهديدات أو أعمال عدائية.

وفي ختام المداخلة، شدد بالعلاء على أن دولة الإمارات تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديدات، بما يضمن حماية أمنها الوطني وسيادتها وسلامة أراضيها وسكانها، وفقاً لأحكام القانون الدولي.

ودعا المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الاعتداءات وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية المنشآت النووية السلمية، مؤكداً أهمية دعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية باعتبارها ركيزة للأمن الطاقي والتنمية المستدامة.

وجددت دولة الإمارات التزامها الكامل بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الأعضاء، بما يسهم في تعزيز أعلى معايير السلامة والأمن والضمانات النووية على مستوى العالم. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE