10 يونيو 2026
إيكونوميست: صعود الإمارات كقوة رئيسية في قطاع الدفاع العالمي

أشارت مجلة “إيكونوميست” البريطانية إلى أن دولة الإمارات باتت تمثل أحد أبرز المراكز العالمية الصاعدة في مجال الصناعات الدفاعية، مدفوعة باستراتيجية طويلة الأمد أسهمت في تعزيز قدراتها الإنتاجية وترسيخ حضورها في هذا القطاع الحيوي.

وأكدت المجلة أن هذا التحول جاء نتيجة توجهات استراتيجية ركزت على تطوير منظومة دفاعية وطنية متقدمة وتعزيز الاكتفاء الذاتي، إلى جانب توسيع نطاق الشراكات والاستثمارات في الأسواق الدولية، ما عزز من مكانة الدولة في الصناعة الدفاعية عالمياً.

وفي هذا الإطار، برزت مجموعة “إيدج” التي تأسست عام 2019 لتكون مظلة موحدة لعدد من الشركات الإماراتية المتخصصة في مجالات الدفاع والتقنيات المتقدمة، حيث ساهم دمج نحو 25 شركة في تحويلها خلال فترة وجيزة إلى أحد أسرع الكيانات نمواً في القطاع على مستوى العالم.

وبحسب التقرير، حققت المجموعة أداءً مالياً لافتاً خلال العام الماضي، إذ تجاوزت إيراداتها 5 مليارات دولار، فيما بلغت قيمة الطلبات الجديدة نحو 8 مليارات دولار، لترتفع قيمة الطلبيات التراكمية إلى أكثر من 20 مليار دولار، ما يعكس تنامي الطلب العالمي على منتجاتها الدفاعية.

وفي سياق التوسع الدولي، أوضحت المجلة أن “إيدج” عززت حضورها عبر سلسلة من الاستحواذات والشراكات، من بينها الاستحواذ على حصة أغلبية في شركة “كوستروزيوني موتوري ديزل” الإيطالية، إلى جانب شراكات مع شركات مثل “ليوناردو” و“فينكانتيري” في مجالات التصنيع الدفاعي وبناء السفن العسكرية.

كما امتد التعاون ليشمل شراكات مع “راينميتال” الألمانية في قطاع الدفاع الجوي، إضافة إلى مشروع مشترك مع شركة “أندوريل” الأمريكية المتخصصة في تقنيات الدفاع المتقدمة، بما يعزز من تنوع محفظة المجموعة العالمية.

ونقلت “إيكونوميست” عن الرئيس التنفيذي لمجموعة “إيدج” حمد المرار توقعاته بنمو إيرادات المجموعة بنسبة تصل إلى 20% خلال العامين المقبلين، في ظل استمرار تنفيذ العقود الحالية، مشيرة إلى أن المجموعة باتت ضمن أكبر ثلاث شركات عالمياً في مجال الذخائر الموجهة بدقة. 

وفي سياق متصل، أوضحت المجلة أن توسع “إيدج” ساهم في تقليل اعتماد الإمارات على واردات السلاح، حيث تراجعت حصة الدولة من واردات الأسلحة العالمية إلى 2.7% خلال الفترة 2021–2025 مقارنة بـ3.5% في الفترة السابقة، وفق بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

أما على صعيد الصادرات، فتقوم المجموعة بتوجيه نحو ثلاثة أرباع إنتاجها إلى أسواق في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، مستفيدة من تنامي الطلب العالمي على الأنظمة الدفاعية الحديثة والتقنيات العسكرية المتقدمة.

وفي هذا السياق، أشارت المجلة إلى دخول أنظمة الحرب الإلكترونية التابعة للمجموعة مرحلة التشغيل الفعلي خلال النزاعات الأخيرة، حيث ساهمت في مهام الرصد والتشويش والتضليل بالتكامل مع أنظمة الدفاع الصاروخي.

ويرى الرئيس التنفيذي للمجموعة أن اختبار هذه الأنظمة في بيئات تشغيلية واقعية أثبت فعاليتها وكفاءتها في مواجهة التهديدات المتطورة، رغم التحديات التي فرضتها الاضطرابات الإقليمية على سلاسل الإمداد وحركة النقل العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE