مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المنتخبات المرشحة لحصد اللقب، في نسخة استثنائية تشهد مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، وبينما تبدأ المنافسة على أرض الملعب، حاولت تقنيات الذكاء الاصطناعي استشراف هوية المنتخب الأقرب للتتويج بالكأس.
وفي إطار هذه المحاولة، أجرت إذاعة "TalkSport" البريطانية المتخصصة في الشأن الرياضي دراسة تعتمد على نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي بهدف تقدير فرص المنتخبات المشاركة ومسار البطولة حتى المباراة النهائية.
واعتمدت الدراسة على حاسوب فائق الأداء إلى جانب 21 نموذجًا مختلفًا للذكاء الاصطناعي، حيث جرى تشغيل كل نموذج عشر مرات، ما أسفر عن تنفيذ 210 محاكاة افتراضية كاملة لمجريات كأس العالم.
وأظهرت نتائج المحاكاة أن المنتخب الأرجنتيني يتصدر قائمة المرشحين للفوز بالبطولة، بعدما حصد أعلى نسبة ترجيح بين جميع المنتخبات المشاركة، مستفيدًا من استقرار تشكيلته وخبرته في البطولات الكبرى.
ورغم أن المنتخب الفرنسي بلغ المباراة النهائية في عدد أكبر من السيناريوهات المحاكاة، بنسبة وصلت إلى 42%، فإن النماذج الحاسوبية منحت الأرجنتين الأفضلية في حسم المباريات الكبرى، ما رفع فرصها في الفوز باللقب إلى 24% من إجمالي النتائج المتوقعة.
ويُعزى جانب من هذا التفوق إلى احتفاظ الأرجنتين بمعظم العناصر التي قادتها للتتويج في نسخة 2022، وهو عامل اعتبرته النماذج الرقمية عنصر استقرار إيجابي، في حين يرى بعض المحللين أن المحافظة على التشكيلة ذاتها قد تحمل في المقابل مخاطر تتعلق بتراجع الحيوية أو محدودية التجديد.
أما فيما يتعلق بالمنتخبات المرشحة للوصول إلى المربع الذهبي، فقد تعقدت الحسابات مع النظام الجديد للبطولة واتساع عدد المنتخبات المتأهلة إلى الأدوار الإقصائية، الأمر الذي جعل توقع مسار المنافسة أكثر صعوبة مقارنة بالنسخ السابقة.
وكشفت نتائج المحاكاة أن المنتخبات الأكثر حظًا لبلوغ الدور نصف النهائي هي البرازيل بنسبة 78%، والأرجنتين بنسبة 62%، وإسبانيا بنسبة 54%، وفرنسا بنسبة 50%.
وبحسب تقديرات الذكاء الاصطناعي، فإن الأرجنتين ستكون الأقرب لتجاوز تلك المواجهة إذا حدثت، بينما يرى ليا أن البرتغال تمتلك فرصة حقيقية بفضل توازنها الجماعي وقوة تشكيلتها، خاصة إذا تراجع الأداء الدفاعي للأرجنتين خلال مراحل البطولة المتقدمة.
في المقابل، تعتمد النماذج الحاسوبية على البيانات الرقمية والمؤشرات التاريخية والاحتمالات الإحصائية عند بناء السيناريوهات المختلفة، بينما يستند المحللون الرياضيون إلى عناصر إضافية تشمل الحالة الفنية للمنتخبات والجاهزية البدنية والخبرة والظروف المحيطة بالمباريات، ما يجعل الفارق قائمًا دائمًا بين الحسابات الرقمية والقراءة البشرية للمنافسة.