16 يونيو 2026
رئيس الدولة: الاستقرار العالمي مسؤولية جماعية وليست خيارًا مشتركًا فقط

جدد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، تأكيد التزام دولة الإمارات بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية، مشدداً على أهمية الشراكات والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وشارك سموه في أعمال الدورة الثانية والخمسين لقمة مجموعة السبع، التي استضافتها الجمهورية الفرنسية في مدينة إيفيان خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026، بحضور قادة الدول الأعضاء وعدد من الدول المدعوة للمشاركة بصفة ضيف.

وضمت القمة قادة فرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة وكندا واليابان، إلى جانب عدد من الشركاء الدوليين الذين شاركوا في مناقشة أبرز القضايا والتحديات العالمية.

وخلال كلمته أمام القمة، أكد صاحب السمو رئيس الدولة أن الإمارات ستواصل العمل مع شركائها الدوليين لترسيخ دعائم السلام والأمن والاستقرار، وتعزيز الثقة والتنمية المستدامة على المستوى العالمي.

وأعرب سموه عن تقديره للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الدعوة الكريمة وحسن الاستضافة، مشيراً إلى أهمية اللقاء مع الشركاء والأصدقاء في هذه المرحلة التي تتطلب تنسيقاً وتعاوناً دوليين لمواجهة التحديات الراهنة.

وأشار سموه إلى أن المنطقة تمر بظروف استثنائية وتحديات متشابكة تمتد آثارها إلى مختلف أنحاء العالم، معرباً عن تقديره للدعم الذي قدمته دول مجموعة السبع وشركاء الإمارات خلال الفترة التي واجهت فيها الدولة هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع مدنية على مدى أسابيع متتالية.

وأكد سموه أن التطورات الأخيرة أظهرت بوضوح أن مواجهة الأزمات المعاصرة لا يمكن أن تتم بشكل منفرد، بل تتطلب تكاتفاً دولياً وتعاوناً فعالاً، لافتاً إلى أن سلاسل الإمداد المرنة وطرق التجارة الآمنة والبنية التحتية المتطورة أصبحت عناصر أساسية لضمان الاستقرار والنمو الاقتصادي.

وثمن سموه الجهود التي بذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي أسهمت في التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن تحقيق السلام الدائم في المنطقة يرتبط باحترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

كما أوضح سموه أن هناك فرصاً واسعة لتعزيز التعاون الدولي في القطاعات التي تقود التحولات المستقبلية، وفي مقدمتها الطاقة والذكاء الاصطناعي والتنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن الإمارات رسخت مكانتها كشريك موثوق يتمتع برؤية مستقبلية في هذه المجالات.

وشدد سموه على أن مشاركة الإمارات في القمة تعكس حرصها على توطيد شراكاتها الدولية، ودعم الابتكار وتعزيز الترابط العالمي وبناء القدرات اللازمة للتكيف مع المتغيرات المتسارعة.

واختتم سموه بالتأكيد على ثقته في أن مخرجات القمة ستسهم في توسيع آفاق التعاون بين الشركاء، بما يدعم الاستقرار ويعزز فرص التنمية والازدهار في مختلف مناطق العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE