رسخت الإمارات مكانتها بين أكبر الاقتصادات العالمية، بعدما جاءت ضمن قائمة أفضل 10 اقتصادات في العالم لعام 2026، وفق تصنيف دولي حديث، لتتصدر الدول العربية والشرق أوسطية، وتحقق المركز الأول عالمياً في مؤشر القوة الاقتصادية الصاعدة.
واستند التصنيف الصادر عن كلية وارتون التابعة لجامعة بنسلفانيا الأمريكية، بالتعاون مع شركة WPP ومنصة Brand Asset Valuator (BAV)، إلى تقييم شامل لأداء الدول وسمعتها الاقتصادية، حيث حلت الإمارات في المرتبة العاشرة عالمياً ضمن تقرير أفضل الدول اقتصادياً لعام 2026، لتكون الدولة العربية الوحيدة ضمن المراكز العشرة الأولى.
كما أظهر التقرير تفوق الإمارات في فئة "القوة الصاعدة"، التي تقيس النظرة المستقبلية لإمكانات النمو الاقتصادي، بعدما حصلت على العلامة الكاملة البالغة 100 نقطة، متصدرة جميع الدول المشمولة بالتقييم.
ويُنظر إلى هذا التصنيف باعتباره من أبرز المؤشرات العالمية التي تقيس المكانة الدولية للدول، إذ لا يقتصر على البيانات الاقتصادية التقليدية، بل يشمل أيضاً الانطباعات والتصورات المرتبطة بالاستثمار والسياحة والتجارة والقدرة التنافسية.
واعتمدت الدراسة على تقييم 85 دولة تمثل نحو 93.2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و78.4% من سكان العالم، مستندة إلى آراء 15131 مشاركاً من 33 دولة، بينهم 2926 من قادة الأعمال و12205 من أفراد الجمهور.
وتضمن التقييم عشرة معايير رئيسية شملت ريادة الأعمال، والتأثير الثقافي، وجودة الحياة، والانفتاح على الأعمال، والهدف الاجتماعي، والمرونة، والقوة، والقوة الصاعدة، إلى جانب مؤشرات أخرى مرتبطة بالصورة العامة للدول.
وسجلت الإمارات 86.5 نقطة في التقييم الإجمالي، ما منحها المركز العاشر عالمياً، متقدمة على الولايات المتحدة التي جاءت في المرتبة الحادية عشرة.
وفي صدارة الترتيب العالمي، جاءت سويسرا أولاً، تلتها اليابان والسويد وكندا وأستراليا وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة والنرويج، فيما احتلت الإمارات المركز العاشر.
وعلى المستوى الإقليمي، جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة 29 عالمياً، بينما حلت مصر في المركز 32، وتركيا في المركز 33.
كذلك حققت الإمارات أفضل نتائجها ضمن مؤشر القوة الصاعدة، وهو المقياس الذي يرصد توقعات النمو الاقتصادي المستقبلي ومدى الزخم المتوقع للاقتصادات خلال السنوات المقبلة.
ويرتبط هذا المؤشر ارتباطاً وثيقاً بنماذج تقييم العلامات التجارية الوطنية وتقديرات النمو طويلة الأمد التي تعتمدها المؤسسات والشركات العالمية عند دراسة الفرص الاستثمارية.
وأبرز التقرير الأداء القوي للإمارات في عدد من المؤشرات الفرعية، حيث جاءت في المركز الثامن عالمياً في التأثير الثقافي، والعاشر في القوة، والحادي عشر في ريادة الأعمال، والسابع عشر في المرونة، والتاسع عشر في الانفتاح على الأعمال.
واختتم التقرير بالإشارة إلى التحول الكبير الذي شهدته الإمارات خلال العقود الماضية، حيث انتقلت من مركز تجاري إقليمي إلى لاعب اقتصادي وسياحي عالمي، مدعومة بسياسات التنويع الاقتصادي، ونمو قطاعات التمويل والعقارات والطيران والسياحة، إلى جانب موقعها الاستراتيجي وصناديقها السيادية المؤثرة على المستوى الدولي.