26 يوليو 2026
كرة كأس العالم.. من الجلد الطبيعي إلى تقنيات الذكاء والتحكيم

شهدت الكرة الرسمية لبطولات كأس العالم تطورًا لافتًا على مدار ما يقرب من قرن، انتقلت خلاله من كرة جلدية بسيطة تُخاط يدوياً إلى كرة مزودة بتقنيات إلكترونية متقدمة تدعم التحكيم وتحليل الأداء داخل الملعب، في انعكاس واضح للتطور الذي شهدته لعبة كرة القدم عبر العقود.

ووفقاً لتقرير نشرته مجلة فوربس، لم تكن النسخة الأولى من بطولة كأس العالم عام 1930 تمتلك كرة رسمية موحدة، إذ استُخدمت كرات مصنوعة من الجلد الطبيعي مكوّنة من 11 قطعة على شكل حرف "T"، مع خياطة يدوية ورباط جلدي لإغلاق فتحة النفخ، وكانت تمتص الماء بسهولة، ما يزيد وزنها أثناء المباريات.

ومنذ نهائيات كأس العالم 1970 في المكسيك، أصبحت شركة أديداس المورد الرسمي للكرات المستخدمة في البطولة، لتبدأ مرحلة جديدة من تطوير التصميم والمواد المستخدمة، مع تحسين الاستدارة، وتقليل امتصاص المياه، ورفع جودة الأداء بما يتناسب مع تطور اللعبة.

وأشار التقرير إلى أن الكرة الرسمية لبطولة كأس العالم 2026، التي تحمل اسم "TRIONDA"، تمثل أحدث مراحل هذا التطور، إذ صُنعت من مواد متقدمة، وتتكون من أربعة ألواح ملتحمة حرارياً من دون خياطة، بما يعزز ثباتها الهوائي ويحد من امتصاص المياه.

كما زُوّدت الكرة بمستشعر إلكتروني مدمج يرسل بيانات لحظية عن حركة الكرة، بما يدعم تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) ويسهم في اتخاذ قرارات تحكيمية أكثر دقة، إلى جانب توفير معلومات تحليلية تساعد في متابعة مجريات اللعب.

ويعكس هذا التطور المستمر انتقال كرة كأس العالم من مجرد أداة تستخدم في المباريات إلى عنصر تقني متطور يجمع بين الابتكار والهندسة الرياضية، بما يواكب التطور المتسارع الذي تشهده كرة القدم على المستويين الفني والتكنولوجي. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE