18 يوليو 2026
بعد التنظيمات الإماراتية.. يوتيوب تكشف عن منظومة رقابة أبوية أكثر تطورًا

تعزز منصة يوتيوب منظومة حماية الأطفال على الإنترنت بإطلاق مجموعة جديدة من أدوات الرقابة الأبوية، في خطوة تنسجم مع التوجهات التنظيمية في دولة الإمارات الرامية إلى توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا.

ويأتي ذلك بالتزامن مع قرار مجلس الوزراء الذي ينظم وصول الأطفال دون سن 15 عاماً إلى الخصائص التفاعلية الكاملة في منصات التواصل الاجتماعي، حيث أصبحت الأدوات الجديدة متاحة للمستخدمين في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا.

وتمنح التحديثات الأخيرة أولياء الأمور صلاحيات أوسع لإدارة تجربة أبنائهم على المنصة، بما يشمل التحكم في استخدام مقاطع YouTube Shorts، وتحديد مستوى المحتوى المناسب للفئة العمرية، إضافة إلى تنظيم الوصول إلى خدمات يوتيوب وفق احتياجات كل أسرة، ويأتي هذا التوسع في إطار الجهود الهادفة إلى تعزيز سلامة الأطفال والمراهقين رقمياً، بالتوازي مع التطورات التشريعية التي تقودها الإمارات لحماية الطفل والأسرة.

وتعتمد أدوات الرقابة الجديدة على حسابات خاضعة لإشراف الوالدين، مع ثلاثة مستويات لاختيار المحتوى المناسب، ويضم مستوى "Explore" محتوى تعليمياً يشمل الدروس والفنون والأعمال اليدوية والرقص، بينما يضيف مستوى "Explore More" موضوعات أخرى مثل الألعاب والبث المباشر، أما مستوى "Most of YouTube" فيتيح الوصول إلى معظم محتوى المنصة، مع استمرار حجب المواد المخصصة للبالغين أو غير الملائمة للحسابات الخاضعة للإشراف.

وتوفر يوتيوب كذلك إمكانية تحديد مدة يومية لاستخدام مقاطع YouTube Shorts أو إيقافها بالكامل، إلى جانب إدارة تجربة الأطفال من خلال مركز العائلة (YouTube Family Center) أو تطبيق Google Family Link، كما تشمل الأدوات الجديدة تفعيل تذكيرات بأخذ فترات راحة، وجدولة تنبيهات وقت النوم، وإيقاف إنشاء المحتوى والتعليقات، وتعطيل الإعلانات المخصصة للأطفال، إضافة إلى إيقاف التشغيل التلقائي للفيديوهات.

ومن المقرر أن تبدأ المنصة طرح هذه المزايا تدريجياً للعائلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا اعتباراً من 2 يوليو (تموز) 2026، وتشمل قائمة الدول التي تتوفر فيها حالياً الحسابات الخاضعة لإشراف الوالدين كلاً من السعودية، وسلطنة عُمان، والكويت، وقطر، والبحرين، والأردن، ولبنان، ومصر، وتونس، والجزائر، والعراق.

وفي جانب التوعية، شدد خبراء في الصحة وعلم النفس على أن الهدف ينبغي أن يكون تمكين الأطفال من استخدام العالم الرقمي بأمان، وليس عزلهم عنه، مؤكدين أهمية التعاون بين الأسرة والمنصات الرقمية لترسيخ الاستخدام المسؤول، كما أوصوا بالمشاهدة المشتركة للمحتوى بوصفها وسيلة لتحويل تجربة استخدام المنصة إلى نشاط عائلي وتعليمي، بما يسهم في تعزيز الحوار وتقليل الخلافات بين الآباء والأبناء.

وأشار الدكتور غارث غراهام، المدير العالمي للصحة العامة في غوغل ويوتيوب، إلى أن المنصة تحرص على الالتزام بالتشريعات المحلية في مختلف الأسواق، مؤكداً استمرار الاستثمار في تطوير المحتوى والأدوات التعليمية. ولفت إلى أن نحو 95% من المستخدمين في الإمارات والسعودية يرون أن يوتيوب يقدم محتوى عالي الجودة، فيما يعتبره 77% من أولياء الأمور في تركيا مصدراً مهماً للتعلم المجاني. كما كشف عن ارتفاع استخدام أدوات الرقابة الأبوية على المنصة بنسبة 60% خلال عام واحد، إلى جانب تضاعف عمليات البحث عن المحتوى التعليمي المخصص للأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE