تستعد سامسونغ لإضافة ميزة صحية جديدة إلى خاتمها الذكي Galaxy Ring، في خطوة قد تعزز مكانة الأجهزة القابلة للارتداء في مجال الرعاية الصحية الرقمية، بعدما أصبح أول خاتم ذكي يحصل على اعتماد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لرصد مؤشرات انقطاع التنفس أثناء النوم.
ويأتي هذا التطور ليوسع مهام الخواتم الذكية إلى ما هو أبعد من تتبع النشاط البدني أو قياس المؤشرات الحيوية، عبر توفير أدوات تساعد على اكتشاف مشكلات صحية قد تمر دون ملاحظة لدى المستخدمين.
ويعد انقطاع التنفس أثناء النوم، أو ما يعرف طبياً بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم (Obstructive Sleep Apnea)، من أكثر اضطرابات النوم انتشاراً، إذ يؤدي إلى توقف أو انخفاض تدفق الهواء بشكل متكرر خلال النوم، ما يسبب تراجع مستويات الأكسجين وإيقاظ الجسم لفترات قصيرة لاستعادة التنفس بصورة طبيعية.
وتشير تقديرات الأكاديمية الأميركية لطب النوم إلى أن نحو 30 مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون هذا الاضطراب، في حين لا يتم تشخيص سوى نسبة محدودة منهم، رغم ارتباطه بزيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب واضطرابات نبضاته والسكتات الدماغية، الأمر الذي يجعل الاكتشاف المبكر عاملاً مهماً في الحد من مضاعفاته.
ويعتمد Galaxy Ring على منظومة من المستشعرات التي تعمل أثناء النوم لرصد مجموعة من المؤشرات الحيوية، تشمل معدل نبض القلب، ونسبة تشبع الأكسجين في الدم، ودرجة حرارة الجلد، وحركة الجسم، إلى جانب متابعة مدة النوم ومراحله المختلفة.
ولا يكتفي الخاتم بقياس البيانات في ليلة واحدة، بل يجمع المعلومات على مدار عدة ليالٍ، قبل أن تحللها خوارزميات الذكاء الاصطناعي لرصد الأنماط التي قد تشير إلى اضطرابات في التنفس أثناء النوم. وعند اكتشاف مؤشرات تستدعي الانتباه، يرسل تطبيق Samsung Health تنبيهاً للمستخدم يدعوه إلى مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة.
ويمثل اعتماد إدارة الغذاء والدواء الأميركية ميزة تنافسية مهمة للخاتم، إذ يؤكد أن تقنية الرصد خضعت لتقييم تنظيمي باعتبارها أداة للمساعدة في الكشف المبكر عن الحالات المشتبه بها، بخلاف بعض الخواتم الذكية المنافسة التي تقدم بيانات عن النوم والتنفس دون الحصول على اعتماد مماثل لهذه الوظيفة.
وفي الوقت نفسه، تؤكد سامسونغ أن Galaxy Ring لا يعد بديلاً عن الفحوص الطبية أو وسيلة لتشخيص المرض، وإنما أداة تساعد على التعرف المبكر إلى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، بينما يظل التشخيص النهائي معتمداً على فحوص النوم السريرية أو الاختبارات المنزلية التي يحددها الطبيب.
ويرى مختصون في الأجهزة القابلة للارتداء أن الخواتم الذكية قد توفر تجربة أكثر راحة لمراقبة النوم مقارنة بالساعات الذكية، نظراً لخفة وزنها وإمكانية ارتدائها طوال الليل دون إزعاج، إضافة إلى استهلاكها المنخفض للطاقة، ما ينعكس على إطالة عمر البطارية واستمرارية جمع البيانات.
وتعكس هذه الخطوة توجه سامسونغ نحو توسيع دور أجهزتها القابلة للارتداء لتصبح أدوات تدعم الاكتشاف المبكر للمشكلات الصحية، في ظل تزايد الطلب على التقنيات الصحية المعتمدة تنظيمياً، بما يعزز المنافسة في سوق الخواتم الذكية.