12 أغسطس 2026
حديقتك قد تدعم صحتك.. دراسة: المساحات الخضراء قد تدعم الوقاية من السكري

قد لا تقتصر فوائد الحدائق والمساحات الخضراء على تحسين المشهد المحيط بالمنازل، إذ تشير نتائج دراسة حديثة إلى احتمال ارتباط وجود حديقة منزلية واسعة أو السكن بالقرب من عدة حدائق بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وتضيف هذه النتائج بُعدًا صحيًا جديدًا لأهمية المساحات الخضراء في البيئات السكنية.

واعتمدت الدراسة، التي نشرتها مجلة "BMC Public Health"، على تحليل بيانات أكثر من 19 ألف مشارك في بنك البيانات الحيوي البريطاني (UK Biobank)، إلى جانب تقييم مدى قرب المساحات الخضراء والحدائق من أماكن إقامة المشاركين.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعيشون في منازل تضم حدائق واسعة كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 6.8% مقارنة بمن لا يمتلكون حدائق. كما ارتبط وجود عدة حدائق ضمن مسافة 800 متر من المنزل بانخفاض خطر الإصابة بالمرض بنسبة 5.7%.

ويرجح الباحثون أن تكون هناك مجموعة من العوامل التي تفسر هذا الارتباط، من بينها زيادة الحركة والنشاط البدني الناتجين عن أعمال البستنة، إلى جانب التعرض لأشعة الشمس وما يرتبط به من إنتاج فيتامين D. وقد تسهم الطبيعة كذلك في دعم الصحة النفسية، فضلًا عن احتمال تأثير التعرض للتنوع الطبيعي للكائنات الدقيقة في ميكروبيوم الأمعاء ووظائف الجهاز المناعي.

وفي ظل الانتشار المتزايد للسكري عالميًا، لفت الباحثون إلى أن أكثر من 500 مليون شخص يعانون من المرض حاليًا، مع توقعات بارتفاع العدد إلى أكثر من 1.3 مليار شخص بحلول عام 2050. وبناءً على ذلك، يرون أن توفير الحدائق والمتنزهات والمساحات الخضراء ينبغي أن يحظى باهتمام أكبر عند تصميم وتخطيط المناطق السكنية، نظرًا إلى احتمال ارتباطها بصحة السكان والحد من مخاطر بعض الأمراض المزمنة.

وفي سياق متصل، توصلت دراسة أخرى نُشرت نتائجها خلال العام الجاري إلى أن العيش في مناطق تكثر فيها الأشجار يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما أشارت أبحاث أجراها علماء في تركيا إلى أن ممارسة البستنة وزراعة الحدائق قد تساعد كبار السن على تحسين صحتهم النفسية والتخفيف من أعراض الاكتئاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE