تواصل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي توسيع حضورها في بيئة العمل، مع تفاوت مستويات استخدامها بين القطاعات الاقتصادية، فيما تتصدر شركات التكنولوجيا قائمة القطاعات التي يعتمد موظفوها على هذه الأدوات لإنجاز واحدة أو أكثر من المهام الموكلة إليهم، وفق بيانات شركة الاستشارات الإدارية العالمية «ماكينزي».
وبحسب البيانات، بلغت نسبة الموظفين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي في قطاع التكنولوجيا 88%، ليأتي في المرتبة الأولى بين القطاعات المشمولة بالدراسة، تلاه قطاع الخدمات المهنية بنسبة 80%.
أما الصناعات المتقدمة وقطاع الإعلام والاتصالات، فسجل كل منهما نسبة استخدام بلغت 79%، بينما وصلت النسبة في قطاع السلع الاستهلاكية وتجارة التجزئة إلى 68%.
وتشير أبحاث «ماكينزي» إلى أن انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبح واسعاً داخل الشركات، إذ تستخدم 71% من المؤسسات المشمولة بالدراسة هذه التقنيات في وظيفة أعمال واحدة على الأقل، فيما يتصدر التسويق والمبيعات قائمة الوظائف الأكثر استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بين مختلف القطاعات.
وفي السياق ذاته، أظهرت أبحاث «ماكينزي» أن الموظفين يلمسون بالفعل فوائد مباشرة من استخدام الذكاء الاصطناعي، ولا سيما على مستوى الإنتاجية، في وقت لا تزال فيه العديد من الشركات تواجه تحديات في تحويل هذه المكاسب الفردية إلى تأثير ملموس على الأداء المالي للمؤسسات.
ويأتي قطاع التكنولوجيا في مقدمة القطاعات المرشحة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي التوليدي، إذ تقدر «ماكينزي» أن قطاع التكنولوجيا المتقدمة يمكن أن يحقق قيمة اقتصادية سنوية تتراوح بين 240 ملياراً و460 مليار دولار من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، في حين تتراوح القيمة المحتملة لقطاع التجزئة بين 240 ملياراً و390 مليار دولار.
وتتوقع «ماكينزي» أن يؤدي الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى إعادة تشكيل طبيعة العديد من الوظائف، من خلال أتمتة بعض الأنشطة وتوفير أدوات تساعد الموظفين على إنجاز المهام بصورة أسرع وأكثر كفاءة، ما يجعل تطوير المهارات والقدرة على العمل إلى جانب أنظمة الذكاء الاصطناعي من أبرز متطلبات سوق العمل خلال السنوات المقبلة.