تتجه روسيا إلى توسيع حضورها في مجال استكشاف القمر عبر تطوير أنظمة روبوتية قادرة على تنفيذ مهام مختلفة على سطحه، في إطار دراسات علمية تستهدف تقليل الحاجة إلى التدخل البشري المباشر في العمليات المستقبلية على الأجرام السماوية.
وأوضح أناتولي بيتروكوفيتش، مدير معهد أبحاث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أن العمل يجري حالياً على دراسات أولية لتحديد أنواع الروبوتات التي يمكن أن تحقق أكبر فائدة وجدوى خلال المهمات القمرية المقبلة.
وبيّن بيتروكوفيتش، في تصريحات لوكالة «تاس» الروسية، أن الاهتمام ينصب بصورة خاصة على المركبات الجوالة القمرية المزودة بأذرع آلية، لما تتمتع به من قدرة على جمع العينات من سطح القمر، ونقل الأجسام، وتنفيذ مجموعة من المهام الأخرى. واعتبر أن تطوير هذا النوع من المركبات يمثل مرحلة أولى نحو تصميم روبوتات أكثر تطوراً تحاكي القدرات البشرية.
وأضاف أن استبدال الإنسان في تنفيذ الأعمال على الكواكب والأجرام السماوية يمكن أن يعتمد بصورة كبيرة على روبوتات تمتلك خصائص قريبة من الشكل والقدرات البشرية، مشيراً إلى أن العلماء الروس وضعوا تصوراً أولياً لهذا النوع من الروبوتات وأطلقوا عليه اسم «إيريك».
وبحسب التصور الروسي، سيُجهز روبوت «إيريك» بذراعين ورأس يحاكيان الشكل البشري، إلى جانب نظام للذكاء الاصطناعي يتيح له الحركة وتنفيذ المهام بصورة مستقلة. ويرى بيتروكوفيتش أن تطوير هذا المشروع يمكن أن يصبح ممكناً بعد عام 2035.
وفي سياق متصل، كان رئيس مؤسسة «روس كوسموس»، دميتري باكانوف، قد أعلن العام الماضي عن خطط روسية لإرسال مجموعة من المركبات الفضائية بهدف دراسة القمر واستكشافه.
وتتضمن الخطط مركبتي «لونا-26» و«لونا-29» المقرر إرسالهما إلى مدار القمر، إلى جانب مجموعة من مركبات الهبوط التي تستهدف الوصول إلى مناطق مختلفة من سطحه، وتشمل «لونا-27» بنسختيها الأولى والثانية، و«لونا-28»، و«لونا-30».