29 أكتوبر 2026
«طرق دبي»: المركبات ذاتية القيادة تعزز السلامة المرورية.. واختبارات تحاكي المواقف الطارئة

تواصل هيئة الطرق والمواصلات في دبي توسيع نطاق استخدام المركبات ذاتية القيادة، مع تجاوز عدد المركبات المسجلة في الإمارة 160 مركبة، في إطار مشروع «رحلة دبي المستقبلية» الذي يستهدف رفع العدد إلى 4 آلاف مركبة بحلول عام 2030. وتجري الهيئة اختبارات ميدانية لهذه المركبات على الطرق السريعة، تشمل ثلاثة مسارات في شارع الإمارات E611 مقابل مطار آل مكتوم، ونفق مطار آل مكتوم، منذ الاثنين الماضي وحتى السبت المقبل، للتحقق من كفاءتها وقدرتها على التعامل مع ظروف القيادة الواقعية قبل التوسع في تشغيلها.

وأفادت الهيئة بأن المركبات اجتازت الرحلات والاختبارات السابقة دون تسجيل تحديات تُذكر، بعد تقييم أدائها في مواقف مرورية تحاكي الظروف المفاجئة، من بينها عبور الأطفال والمشاة أمام المركبات، والتوقف المفاجئ، والتعرف إلى الإشارات الضوئية وإشارات المركبات الأخرى. وأوضحت أن أنظمة القيادة الذاتية تعتمد على تقنيات متقدمة لرصد الطريق وتحليل محيط المركبة والاستجابة للمخاطر، بما يحد من تأثير العوامل البشرية، مثل تشتت الانتباه والإرهاق والسرعة الزائدة، التي تُعزى إليها نحو 95% من الحوادث المرورية، وفق التصريحات الواردة عن الهيئة.

وفي هذا السياق، أكد عادل شاكري، مدير إدارة أنظمة المواصلات في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، أن الإمارة تواصل تعزيز موقعها مركزاً عالمياً للابتكار وتطوير جودة الحياة، مشيراً إلى أن مشروع «رحلة دبي المستقبلية» تجاوز مرحلة التجارب الأولية، ليبدأ الانتقال إلى التشغيل الفعلي لمركبات الأجرة ذاتية القيادة.

وأوضح شاكري، في تصريحات إعلامية، أن المركبات ذاتية القيادة أصبحت جزءاً من منظومة التنقل في دبي، مع تسجيل أكثر من 160 مركبة في الإمارة، من بينها 70 مركبة تعمل بالفعل على الطرق، وتحديداً في منطقة جميرا. وأضاف أن المشروع يستند إلى شراكات استراتيجية مع شركات عالمية، من بينها «وي رايد» و«أبولو جو»، فيما يمكن للمستخدمين طلب الخدمة عبر تطبيقي «أوبر» و«أبولو جو».

وبحسب شاكري، قطعت المركبات ذاتية القيادة نحو أربعة ملايين كيلومتر حتى الآن، من دون تسجيل تحديات تُذكر، لافتاً إلى أن ضمان السلامة يمثل المعيار الأساسي للتوسع في تشغيل هذه التقنيات. وأشار إلى أن الأخطاء البشرية، بما يشمل تشتت الانتباه والإرهاق والسرعة الزائدة، ترتبط بنحو 95% من الحوادث المرورية، في حين توفر أنظمة القيادة الذاتية إمكانات متقدمة للتعامل مع عدد من هذه المخاطر. وشدد على أن الهيئة لا تمنح أي شركة تصاريح تشغيل مركبات ذاتية القيادة إلا بعد اجتياز مركباتها اختبارات دقيقة واستيفاء متطلبات صارمة تضمن سلامة الركاب وجودة الرحلات.

وفي ما يتعلق بدور «مختبرات دبي للتنقل»، بيّن شاكري أنها تهدف إلى التحقق من قدرة المركبات على العمل بكفاءة في الظروف المناخية المحلية، بما فيها درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة والضباب، إلى جانب تدريب أنظمة الاستشعار على تحليل المواقف واتخاذ القرارات المناسبة. وأضاف أن الاختبارات تشمل أكثر من 248 سيناريو مرورياً متنوعاً، من بينها التوقف المفاجئ، وعبور المشاة والأطفال، وقراءة الإشارات المرورية والتفاعل مع إشارات المركبات الأخرى.

وعلى الصعيد الاقتصادي والبحثي، أشار مدير إدارة أنظمة المواصلات إلى أن دور المختبرات يمتد إلى ما هو أبعد من قطاع النقل، إذ تسهم في دعم أجندة دبي الاقتصادية D33 من خلال توفير بيئة ملائمة للشركات الناشئة ورواد الأعمال، فضلاً عن تعزيز التعاون البحثي مع أكثر من سبع جامعات استراتيجية داخل الدولة وخارجها، لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الاستشعار والتواصل بين المركبات والإشارات الضوئية.

واختتم شاكري بالتأكيد أن دبي تستهدف تحويل 25% من إجمالي رحلات التنقل في الإمارة إلى رحلات ذاتية القيادة بحلول عام 2030، بالتوازي مع خطط لتشغيل أكثر من 4 آلاف مركبة ذاتية القيادة ضمن قطاعي سيارات الأجرة والليموزين. وأوضح أن «مختبرات دبي للتنقل» ستواصل أداء دور محوري في تقييم هذه المركبات واختبار تقنياتها، بما يدعم التوسع الآمن في استخدامها خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE