واحدة من الصحابيات الشهيرات في عهد النبوة هي الصحابية الجليلة سمية بنت خياط رضي الله عنها هي أمُّ عمار بن ياسر رضي الله عنهما، وهي سيدةٌ جليلة ذات إيمانٍ قويٍّ في الله والإسلام، أسلمت قديمًا بمكَّة فكانت سابع سبعةٍ في الإسلام، وعُذِّبت عذابًا أليمًا من قِبَل المشركين لترجع عن دينها فلم تفعل، وصبرت حتى طعنها أبو جهل في موضع عفتها فماتت.
هي تلك الشهيدة التي زحفت نحو الموت دون أن تتنازل لأبي جهل عن شيءٍ من إسلامها ، فإنَّها كما قال جابر رضي الله عنه: «يقتلوها فتأبى إلا الإسلام» .
كانت سمية بنت خياط رضي الله عنها بعد إسلامها ممَّن يُعذَّب في الله عزَّ وجلَّ لترجع عن دينها، فلم تفعل، وكانت يومئذٍ عجوزًا كبيرةً ضعيفة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمرُّ بسميَّة وزوجها وابنها عمَّار رضي الله عنهم وهم يُعذَّبون في رمضاء مكة، فيقول: "صَبْرًا يَا آلَ يَاسِرٍ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ".
وظلَّت على رفضها حتى مرَّ بها أبو جهل فطعنها في قبلها موضع عفافها فماتت رحمها الله ورضي عنها وأرضاها ، وكان ذلك قبل الهجرة ، وهي أول شهيدة في الإسلام ، ولمـَّا قُتِل .أبو جهل يوم بدر قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لعمار رضي الله عنه: "قَتَلَ اللهُ قَاتِلَ أُمِّكَ"