يواصل معرض أبوظبي الدولي للكتاب ترسيخ حضوره على خارطة الفعاليات الثقافية العالمية، متجاوزاً دوره التقليدي كملتقى للكتاب والقراءة، ليصبح مساحة مهنية تجمع أقطاب صناعة النشر وتفتح أمام العاملين في القطاع آفاقاً جديدة للتعاون وتبادل الخبرات واستكشاف الأسواق.
ويمنح الزخم الدولي الذي يحظى به المعرض، إلى جانب برنامجه المتنوع من الفعاليات المهنية والثقافية والمبادرات المتخصصة، دفعة مهمة لمسيرة قطاع النشر في دولة الإمارات، من خلال مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع وتطوير أدوات العمل فيه.
وتأتي مشاركة جمعية الناشرين الإماراتيين في الدورة الخامسة والثلاثين من المعرض تأكيداً على الدور المتنامي للحدث في دعم صناعة الكتاب والنشر، إذ تتيح الجمعية من خلال حضورها للناشرين الإماراتيين فرصة التواصل المباشر مع نظرائهم من مختلف الأسواق، والتعريف بإصداراتهم وحقوق النشر المرتبطة بها، إلى جانب بناء شراكات جديدة واستكشاف مساحات أوسع للتعاون والتبادل الثقافي.
وفي السياق ذاته، تستثمر الجمعية مشاركتها للتعريف بالمؤتمر الدولي للناشرين لعام 2028، المقرر عقده في الشارقة، والذي يمثل أحد أبرز التجمعات العالمية في قطاع النشر، بمشاركة نخبة من الناشرين والمؤلفين والمتخصصين في حقوق النشر وخبراء الصناعة من مختلف دول العالم.
وأوضح راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»، أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يشكل إحدى أهم القنوات التي تتيح للناشرين الإماراتيين التواصل مع نظرائهم حول العالم، والاطلاع على أحدث المستجدات والاتجاهات في صناعة النشر، فضلاً عن تقديم إصداراتهم وتوسيع شبكة علاقاتهم المهنية.
وبيّن أن قيمة المعرض تتجاوز الجانب الثقافي المرتبط بالكتاب والقراءة، باعتباره منصة متخصصة تدعم نمو صناعة النشر وتتيح طرح المبادرات واستكشاف فرص التعاون والشراكات، بما يعزز حضور الناشر الإماراتي ويدعم تطور القطاع على المستويين المحلي والدولي.
ومن جانبه، لفت الكوس إلى أن المشاركة الدولية الواسعة في المعرض تعكس المكانة التي باتت تتمتع بها دولة الإمارات كوجهة ثقافية عالمية، كما تمنح الناشرين الإماراتيين فرصة للتعريف بإصداراتهم وحقوقها، وفتح قنوات تواصل مع دور نشر وأسواق جديدة حول العالم.
وفي إطار المشاركة، تحرص الجمعية أيضاً على التعريف بالمؤتمر الدولي للناشرين لعام 2028 في الشارقة، باعتباره منصة عالمية تجمع مختلف مكونات مجتمع النشر، وتوفر مساحة لتبادل الرؤى والخبرات ومناقشة مستقبل الصناعة.
وأكد الكوس أن المعرض يمثل ركيزة مهمة في دعم صناعة النشر الإماراتية، لما يوفره من حضور دولي وفرص للتواصل وبناء الشراكات، مشيراً إلى أن استمرار الجمعية في المشاركة يعكس التزامها بمساندة الناشر الإماراتي، ورفع تنافسية قطاع النشر الوطني، وتعزيز حضور الكتاب الإماراتي في المشهد العالمي.
وعلى مستوى المبادرات، تستعرض جمعية الناشرين الإماراتيين خلال المعرض مجموعة من البرامج والخدمات الموجهة إلى تطوير أعمال الناشرين الإماراتيين، تشمل دعم مشاركاتهم في المعارض داخل الدولة وخارجها، وتعزيز فرص التبادل الثقافي، وإتاحة الالتحاق ببرامج الزمالة الدولية، إلى جانب العمل على توسيع انتشار الكتاب الإماراتي والوصول به إلى أسواق عالمية جديدة.
كما تقدم الجمعية للناشرين عبر «مركز الخدمات المتكاملة» حزمة من الخدمات المرتبطة بالقطاع، من بينها تجديد العضويات السنوية، وإصدار أذونات الطباعة والتداول، وتراخيص الطباعة وغيرها من الإجراءات، بما يسهم في تبسيط الخدمات ومساعدة الناشرين على تطوير أعمالهم بكفاءة أكبر.
وفي جانب تطوير البيانات الببليوغرافية، تتعاون الجمعية مع شركة Nielsen BookData العالمية لإجراء دراسة متخصصة للبيانات الخاصة بالكتب، بهدف رفع دقة المعلومات والارتقاء بمستويات التصنيف وفق المعايير الدولية، بما يعزز فرص وصول الإصدارات الإماراتية إلى الأسواق العالمية ويدعم الناشرين في توسيع نطاق توزيع كتبهم ومبيعاتها.
واستكمالاً لجهودها في بناء القدرات المهنية، أطلقت الجمعية «مركز تدريب الناشرين»، الذي يقدم برامج وورش عمل متخصصة تستهدف العاملين والمهتمين بصناعة النشر على المستويين المحلي والإقليمي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة العاملين وتطوير الممارسات المهنية في مختلف مراحل صناعة الكتاب.
ويطرح المركز مجموعة متنوعة من البرامج التدريبية التي تغطي مجالات الكتابة والنشر والتوزيع والتحرير والطباعة والتسويق وحقوق النشر وغيرها من التخصصات ذات الصلة بصناعة الكتاب، إلى جانب توفير مصادر ومراجع علمية حديثة تساعد العاملين في القطاع على مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها عالم النشر.