قد يبدو جهاز المشي خيارًا أسهل للعدّائين مقارنة بالركض في الهواء الطلق، لكونه يوفر سطحًا ثابتًا وإيقاعًا يمكن التحكم فيه، إلا أن تقريرًا صحيًا يشير إلى أن التمرين داخل الصالات قد يكون أكثر تحديًا في بعض الحالات، خصوصًا على المستوى النفسي وطريقة استجابة الجسم للجهد.
وبحسب مجلة «هيلث»، فإن الجري في الهواء الطلق واستخدام جهاز المشي يقدمان فوائد متقاربة للصحة واللياقة البدنية، إذ يسهم كلاهما في تعزيز صحة القلب، ورفع القدرة على التحمل، وتحسين الحالة المزاجية.
في المقابل، لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع عند اختيار أحد الأسلوبين، إذ يرتبط القرار بالأهداف الرياضية لكل شخص، وظروفه اليومية، والبيئة التي يفضل ممارسة التمرين فيها، إلى جانب قدرته على الالتزام بروتين رياضي منتظم.
هل الجري في الخارج أكثر فاعلية من جهاز المشي؟
ترى أماندا كاتز، المدربة المعتمدة، أن الاختلاف بين الطريقتين لا يلغي حقيقة أساسية، وهي أن الجري يظل تمرينًا فعالًا بغض النظر عن مكان ممارسته.
ورغم الاعتقاد الشائع بين بعض العدّائين بأن جهاز المشي يجعل الركض أسهل بسبب حركة الحزام وثبات السطح، فإن هذا التصور لا يعكس بالضرورة التجربة الفعلية، إذ يمكن أن يشعر البعض بأن الجري على الجهاز أكثر إجهادًا.
لماذا قد يبدو جهاز المشي أكثر صعوبة؟
عند الركض في الخارج، يستطيع الجسم تعديل سرعته بصورة طبيعية، فيتسارع أو يتباطأ قليلًا وفق مستوى الجهد والتضاريس والظروف المحيطة، حتى من دون أن يلاحظ الشخص ذلك. أما على جهاز المشي، فتفرض السرعة المحددة إيقاعًا أكثر ثباتًا طوال فترة التمرين.
وتوضح كاتز أن الجري في الهواء الطلق يمنح العدّاء مساحة أكبر لتغيير نمط حركته والتكيف مع مستوى المجهود المبذول، وهو ما قد يجعل التحكم في الإيقاع أكثر مرونة مقارنة بالركض على جهاز المشي.
إلى جانب ذلك، تلعب العوامل النفسية دورًا في الإحساس بصعوبة التمرين، فالبقاء في المكان نفسه لفترة طويلة دون تغيير في المشهد أو البيئة المحيطة قد يجعل الجري على الجهاز أكثر رتابة، وبالتالي أكثر تحديًا ذهنيًا لبعض الأشخاص.
متى يكون جهاز المشي خيارًا مناسبًا؟
يوفر جهاز المشي ميزة مهمة عندما تكون ممارسة الرياضة في الخارج غير عملية أو غير آمنة، ومن أبرز الحالات التي قد يكون فيها مناسبًا:
* الجري خلال ساعات الليل أو في الظلام.
* سوء الأحوال الجوية أو وجود ظروف قد تشكل خطرًا على السلامة.
* الحاجة إلى البقاء بالقرب من شخص يحتاج إلى الرعاية.
* التدريب على تضاريس أو انحدارات محددة.
* تنفيذ تمارين السرعة والتحكم الدقيق في وتيرة الجري.
متى يكون الجري في الهواء الطلق أفضل؟
في المقابل، يمنح الركض في الخارج تجربة أكثر تنوعًا من حيث البيئة والحركة، وقد يكون مناسبًا لمن يرغب في:
* التدريب ضمن ظروف جوية مشابهة لظروف السباقات أو المنافسات.
* الاستفادة من تأثير البيئة الخارجية في الحالة النفسية والمزاج.
* تنويع مسارات الجري والتعامل مع تضاريس مختلفة.
* الحصول على تجربة رياضية تتضمن تغيرات طبيعية في السرعة والجهد.
وبذلك، يظل اختيار مكان الجري مرتبطًا باحتياجات كل شخص وأهدافه، بينما يبقى الانتظام في ممارسة النشاط البدني عاملًا أساسيًا للاستفادة من فوائده الصحية.