لطالما ارتبطت أندية كرة القدم بملاعب تُجسّد هويتها وتاريخها، غير أن قلة فقط من هذه الأندية امتلكت ملاعبها الخاصة منذ البدايات، حين كانت كرة القدم لا تزال تخطو خطواتها الأولى نحو الاحترافية.
وفي قلب إنجلترا، مهد كرة القدم الحديثة، أدركت بعض الأندية مبكرًا أهمية الاستقلال بملاعب مخصصة لها، فكانت الساحة مفتوحة أمام من سيُسجل اسمه كأول نادٍ يمتلك ملعبًا خاصًا به.
وحسب مراقبين فإن نادي إيفرتون الإنجليزي، هو أول من حقق هذا الإنجاز، حيث يعد ملعبه الشهير "غوديسون بارك"، أول ملعب تم بناؤه خصيصًا لكرة القدم.
وقد تأسس إيفرتون عام 1878، ولعب مبارياته الأولى على ملاعب مستأجرة، من بينها ملعب "أنفيلد"، الذي أصبح لاحقًا معقلًا لغريمه ليفربول.
وفي عام 1892، افتتح النادي ملعب "غوديسون بارك"، وبعد ثلاث سنوات فقط، قام بشرائه رسميًا، ليصبح أول نادٍ يمتلك ملعبًا مصممًا خصيصًا للعبة، ويبدأ بذلك فصلًا جديدًا في عالم كرة القدم.
ومنذ افتتاحه، ظل "غوديسون بارك" واحدًا من أكثر الملاعب رمزية في إنجلترا، حيث استضاف عددًا هائلًا من المباريات في أعلى درجات الدوري الإنجليزي، بالإضافة إلى مباريات دولية ونهائيات كأس الاتحاد الإنجليزي.
واليوم، وبعد أكثر من 125 عامًا من الذكريات والإنجازات، يستعد إيفرتون لوداع "غوديسون بارك" والانتقال إلى ملعبه الجديد "استاد إيفرتون"، الذي يتسع لحوالي 53 ألف متفرج، بداية من الموسم المقبل.
وبينما تُطوى صفحة تاريخية، يبقى اسم إيفرتون محفورًا كأول نادٍ في تاريخ كرة القدم امتلك ملعبه الخاص، في خطوة ساهمت في تغيير مفهوم البنية التحتية للأندية حول العالم.
جدير بالذكر أن هناك مقترحات بتحويل "غوديسون بارك"، الذي يتسع لـ39 ألف متفرج، إلى ملعب لفريق السيدات، في بادرة تضمن استمرار استخدامه الرياضي ضمن إرث النادي.