في ظاهرة مناخية نادرة، شهدت النمسا انخفاضاً غير معتاد في درجات الحرارة إلى ما دون الصفر بعد الحادي والعشرين من مارس، وهو حدث لم يُسجل تاريخياً سوى مرتين فقط خلال عامي 1883 و1958، وذلك في وقت كانت فيه العاصمة فيينا تستعد لاستقبال أجواء الربيع.
وجاءت هذه الموجة الباردة مصحوبة بعودة مفاجئة للأجواء الشتوية، حيث تساقطت الثلوج على مساحات واسعة من البلاد، وتراجعت درجات الحرارة بشكل ملحوظ، بالتزامن مع نشاط قوي للرياح والعواصف التي بلغت سرعتها 133.6 كيلومتراً في الساعة، مسجلة مستويات قياسية لشهر مارس، مع انخفاض الحرارة إلى ثلاث درجات تحت الصفر.
وتسببت الظروف الجوية القاسية في وقوع عدد من حوادث السير، ما دفع الجهات المعنية إلى إغلاق بعض الطرق السريعة بشكل متكرر لتنفيذ عمليات الإنقاذ وضمان سلامة مستخدمي الطرق.
وأوضحت هيئة الأرصاد الجوية أن هذه التقلبات تعود إلى اضطراب جوي واسع النطاق أدى إلى تدفق كتل هوائية قطبية باردة، تسببت في هطول أمطار وثلوج كثيفة واستمرار انخفاض درجات الحرارة بنحو عشر درجات مقارنة بالمعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام.