30 مارس 2026
المصافحة والنشاط البدني.. خطوات بسيطة لحماية الدماغ والذاكرة

يشكل مرض الزهايمر مصدر قلق كبير للكثيرين، ففكرة فقدان القدرة على التعرف إلى الأقارب أو تذكر الأحداث اليومية تعد من أكبر المخاوف المرتبطة بالتقدم في العمر. 

وتشير اختصاصية جراحة العظام إينيس مورينو سانشيز إلى علامة مبكرة قد تبدو بسيطة، لكنها تحمل مؤشرات مهمة عن صحة الدماغ.

أكدت مورينو سانشيز أن قوة المصافحة يمكن أن تعكس مستوى الخطر للإصابة بالخرف في المستقبل، موضحة أن الأشخاص الذين يمتلكون قبضة يد أضعف قد يكون لديهم احتمال أعلى بنسبة 54% للإصابة بالخرف خلال عشر سنوات.

وأوضحت أن العلاقة بين العضلات والدماغ أقوى مما يتصور كثيرون، فالنشاط البدني يحفز العضلات على إفراز مركبات تعرف باسم "الميوكينات"، تساعد على حماية الخلايا العصبية وتعزز الذاكرة.

بينت الاختصاصية أن ضعف العضلات لا ينعكس فقط على القدرة البدنية، بل قد يكون مؤشراً مبكراً لتراجع القدرات الإدراكية، مؤكدة أن الحفاظ على قوة العضلات مرتبط بصحة الدماغ وليس بالمظهر أو اللياقة فقط.

نصحت سانشيز بممارسة الأنشطة البدنية المنتظمة مثل رفع الأوزان، تمارين القرفصاء، أو حتى المشي اليومي، لأنها تدعم التواصل الكيميائي بين العضلات والدماغ وتساعد في إنتاج المواد الواقية للخلايا العصبية.

وأشارت إلى أن الكتلة العضلية تبدأ بالتراجع تدريجياً مع العمر، موضحة أن الإنسان يفقد نحو 1% من كتلته العضلية سنوياً ابتداءً من سن 35، وقد يخسر حوالي نصفها عند بلوغ 80 عاماً.

لفتت إلى أن الخمول ليس حالة محايدة، بل يقلل من هذا التواصل الحيوي بين العضلات والدماغ، مؤكدة أن أي حركة أو تمرين، مهما كان بسيطاً، يرسل "رسالة كيميائية عاجلة" تدعم وظائف الدماغ وتحميه.

خلصت سانشيز إلى أن حماية الذاكرة قد تبدأ من مكان غير متوقع: قوة العضلات وحتى الطريقة التي نصافح بها الآخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE