التوقف عن شرب القهوة أو تقليلها بشكل مفاجئ خلال شهر رمضان قد يرافقه شعور بعدم الارتياح لدى من اعتادوا تناول الكافيين يومياً، إذ يستجيب الجسم لهذا التغيير بظهور ما يُعرف بأعراض الانسحاب، والتي قد تؤثر في النشاط والمزاج خلال الأيام الأولى.
وذكر تقرير لموقع "فيري ويل هيلث" أن أبرز هذه الأعراض تشمل الصداع، والإجهاد، وتقلبات المزاج، وضعف التركيز، والشعور بالتوتر.
ويُعزى ذلك إلى أن الكافيين يدخل في تركيب بعض مسكنات الألم، ويساهم في تخفيف الصداع عبر تقليل الالتهاب والتأثير في مستقبلات الألم. لذلك فإن الانقطاع عنه مع بداية الصيام قد يؤدي إلى صداع ارتدادي يستمر لفترة محدودة، وغالباً ما يكون متوسط الشدة ويظهر على شكل ألم نابض في جانبي الرأس.
وأوضح التقرير أن الكافيين يُستخدم كمحفز يومي لزيادة اليقظة والطاقة، إذ يعمل على تثبيط تأثير مادة الأدينوزين المسؤولة عن تعزيز النعاس، وعند التوقف عن تناوله، قد يشعر الشخص بالخمول وتراجع مستوى النشاط.
كما أشار إلى أن للكافيين دوراً في تحسين الحالة المزاجية من خلال تأثيره في بعض النواقل العصبية المرتبطة بالمزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، ما يفسر احتمال حدوث تغيرات مزاجية عند التوقف المفاجئ عنه، وبما أنه يساعد أيضاً على رفع مستوى الانتباه، فإن غيابه قد يجعل أداء المهام اليومية أكثر صعوبة في البداية.
ولأن الكافيين يؤثر في المواد الكيميائية المنظمة للمزاج، فإن تقليله بشكل مفاجئ قد يرتبط بزيادة الشعور بالقلق أو العصبية لدى بعض الأشخاص.
ولتخفيف هذه الأعراض، ينصح التقرير بعدد من الخطوات:
التدرج في التقليل: يُفضل خفض كمية الكافيين تدريجياً قبل رمضان بدلاً من التوقف المفاجئ، وإذا لم يكن ذلك ممكناً، فمن الأفضل اختيار فترة تتيح الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
معرفة الكمية المناسبة: تشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى أن استهلاك ما يقل عن 400 ملليغرام يومياً يُعد آمناً لمعظم البالغين الأصحاء، وينبغي الانتباه إلى مصادر الكافيين المختلفة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاتة الداكنة.
اختيار بدائل مناسبة: يمكن استبدال القهوة العادية بمشروبات منزوعة الكافيين، أو اللجوء إلى الماء الفوار بدلاً من المشروبات الغنية بالكافيين، خاصة خلال فترات انخفاض النشاط.
الاعتماد على وسائل طبيعية لتحسين المزاج: مثل القيلولة القصيرة، وممارسة الرياضة، وتمارين الاسترخاء أو التأمل، إذ تسهم في تقليل التوتر ودعم التوازن النفسي.
الاهتمام بالعادات الصحية: الحفاظ على ترطيب الجسم والحصول على نوم كافٍ يساعدان في الحد من التعب والصداع المصاحبين لانسحاب الكافيين.