9 أبريل 2026
المؤنسات الغاليات.. فرحة البيت ومصدر بهجته

 لم يكرم دين من الأديان النساء مثل ما كرمهن الإسلام فهن مكرمات أمهات وأخوات ونساء وبنات وأمر بإكرامهن أيما إكرام، وحث الشرع على الاهتمام بالفتيات وذم من قصر في حقهن بل جعلن وقاية لأبيهن من النار ووصفهن رسول الله بالمؤنسات الغاليات.

 

 البنات هن المؤنسات الغاليات ، صانعات البهجة والفرح والسرور داخل البيت وفي فضل تربيتهن والإحسان إليهن ثواب عظيم فعن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ كان له ثلاث بنات فصبَرَ علَيْهِنَّ، وأطعَمَهُنَّ وسقاهُنّ، وكساهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ (سعته وطاقته)، كُنَّ لَهُ حجاباً مِن النارِ يومَ القيامة».

 

البنات نعمة من نعم الله -عز وجل- علينا، متى ما قمنا بما افترضه الله علينا من الإحسان إليهن، ومن المعلوم أن العرب في الجاهلية كانوا لا يحبون البنات، ويترقبون الأولاد، للوقوف إلى جانبهم ومساندتهم في حياتهم وحروبهم، أما البنت فكانوا لا يحبونها، وكان عدم حبهم لها والخوف من عارها يحمل بعضهم على كراهتها بل وعلى قتلها ووأْدِها.
 
 
وذم الله ذلك الفعل من أهل الجاهلية فقال في كتابه ‘‘وإذا بشر احدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم‘‘ لذا نهى الإسلام عن وأدهن وقتلهن وامر بالإحسان إليهن والترفق بهن فهن نواة المستقبل وهن صانعوا الرجال وهن نصف المجتمع.
 
 
وقيل أن من ابتدع هذه البدعة المتمثلة في وأد البنات وقتلهن هو قيس بن عاصم التميمي، وكان بعض أعدائه أغار عليه فأسر بنته فاتخذها لنفسه، ثم حصل بينهم صلح فخير ابنته فاختارت زوجها ولم ترد أباها، فآلا قيس على نفسه أن لا تولد له بنت إلا دفنها حية فتبعه العرب في ذلك،  ولذلك يروي أحد التائبين المسلمين في العهد الأول حاكياً الحال المؤلم التي كانوا عليها، إنا كنا أهل جاهلية، وعبادة أوثان فكنا نقتل الأولاد، وكانت عندي ابنة لي، فلما أجابت وكانت مسرورة بدعائي إذا دعوتها، أحبت أباها فكانت تلبي طلباته وندائه، فدعوتها يوماً فاتبعتني فمررت حتى أتيت بئراً من أهلي غير بعيد، فأخذت بيدها فرديت بها في البئر، وكان آخر عهدي بها أن تقول: يا أبتاه، يا أبتاه.
 
 
وقد تفهم عبدالله بن مسعود رضي الله عنه هذا الفضل للبنت ودورها ليس في الدنيا فحسب بل في الآخرة فكان إذا استقبل ابنته الصغيرة يقول ‘‘يامرحبا ياستر عبدالله من النار،، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكرم فاطمة ابنته أيما كرم وكانت إذا اقبلت عليه رحب وأجلسها إلى جانبه.
 
 
وفي هذا الشان يقول الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ، يرجى لمن عال غير البنات من الأخوات والعمات والخالات وغيرهن من ذوي الحاجة فأحسن إليهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن أن يحصل له من الأجر مثل ما ذكر النبي ﷺ في حق من عال ثلاث بنات، وفضل الله واسع ورحمته عظيمة، وهكذا من عال واحدة أو اثنتين من البنات أو غيرهن فأحسن إليهن يرجى له الأجر العظيم والثواب الجزيل، كما يدل على ذلك عموم الآيات والأحاديث في الإحسان إلى الفقير والمساكين من الأقارب وغيرهم.
 
 
ويقول الشيح صالح المنجد، أن هناك اتفاقا على أن الذكر أفضل من الأنثى في الجملة، لأنه أقوى وأقدر وأعقل، يدبر أمره ويعين أباه إذا كبر، وتبقى البنت الشغل الشاغل للأب، فهي ضعيفة تحتاج إلى من ينفق عليها، بل مصروفها أكبر من مصروف الذكر من الحلي والثياب، وفساتينها أغلى وزواجها مكلف، وإذا طلقت ورجعت إلى أبيها هم وغم كذلك، أو حدثت مشكلات بينها وبين زوجها، فيقولون: هم البنات إلى الممات.
 
 
لكن لما علم الشارع سبحانه أن هذا ثقيل فإنه جعل أجراً يقابله لأجل ثقله، فقال النبي ﷺ: من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار
 
 
 
 
 
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE