تستعد دبي لاستضافة أكثر من 90 دولة ضمن أعمال القمة الشرطية العالمية المقرر انعقادها خلال نوفمبر المقبل، حيث ستناقش القيادات الأمنية والخبراء 14 محوراً رئيساً تركز على تطوير العمل الشرطي، واستعراض الحلول والتطبيقات الحديثة للتصدي للجريمة ومواجهة التحديات الأمنية المتنامية. جاء ذلك على لسان رئيس الأمانة العامة للقمة الشرطية العالمية، نائب مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة لشؤون الإدارة في شرطة دبي، العقيد الدكتور راشد حمدان الغافري، خلال مؤتمر صحافي عُقد على هامش الجلسة الحوارية التمهيدية للقمة.
وأوضح الغافري أن الحدث سيشهد مشاركة واسعة تتجاوز القيادات الشرطية التقليدية، إذ يجمع أكثر من 220 قائداً وممثلاً عن جهات إنفاذ القانون والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، إلى جانب 150 عارضاً يستعرضون أحدث التقنيات والابتكارات، بما يعزز فرص التعاون وتكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص.
وشدد على أن توسيع نطاق التعاون الدولي، وتعزيز التكامل التكنولوجي، وتبادل المعلومات والخبرات بين الأجهزة الشرطية، تمثل ركائز أساسية للتعامل مع التحديات الأمنية والجرائم العابرة للحدود. وأشار إلى أن طبيعة التهديدات الراهنة تجعل من الصعب على أي دولة التصدي منفردة لجميع المخاطر الأمنية وضمان سلامة مجتمعاتها.
وأضاف أن بناء منظومة أمنية أكثر فاعلية يتطلب ترسيخ التعاون بين الأجهزة الشرطية عبر الحدود، من خلال تبادل البيانات والخبرات وتنسيق الجهود، بما يساعد على تعقب مرتكبي الجرائم والحد من انتقال الأنشطة الإجرامية إلى دول أخرى، فضلاً عن رفع كفاءة الاستجابة للتحديات الأمنية المشتركة.
وفيما يتعلق بدور الابتكار، لفت الغافري إلى أن مناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات الشرطية تفتح المجال أمام شركات التكنولوجيا ومراكز البحث والمؤسسات الأكاديمية لتطوير حلول تطبيقية تستجيب للاحتياجات الفعلية للأجهزة الأمنية. كما تسهم هذه الشراكات في توظيف جهود البحث والتطوير لمعالجة أوجه القصور، وتحسين تكامل الأنظمة، ورفع مستوى الجاهزية التشغيلية، بما يضمن مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
وسبقاً لانطلاق القمة بنحو شهر، استضاف نادي ضباط شرطة دبي جلسة حوارية تمهيدية بمشاركة ممثلين عن دول عدة، من بينهم سفراء وقناصل وكبار المسؤولين في جهات إنفاذ القانون، وذلك في إطار الاستعدادات للحدث المقرر تنظيمه خلال الفترة من 16 إلى 18 نوفمبر المقبل.