5 أبريل 2026
هاجر.. قصة طفلة إماراتية تُلهم العالم بقوة الإرادة والانتصار على المرض

ليست كل البطولات تُكتب في ساحات القتال، فهناك بطولات تُروى في صمت، خلف جدران المستشفيات، وبوجع طفولي لا يعرف الاستسلام.

هاجر، الطفلة الإماراتية ذات الأربعة عشر عامًا، ليست مجرد طفلة؛ بل قصة حيّة للإرادة الصلبة والأمل الذي لا ينكسر.

قبل عامين، داهمها مرض خبيث واستقر في أصعب الأماكن "الدماغ"، لم تكن تلك مجرد أزمة صحية عابرة، بل بداية لمعركة شرسة خاضتها هاجر بجسد نحيل وروح لا تعرف الانكسار. 

خضعت لعملية جراحية أولى في أحد مستشفيات الدولة، تمكن خلالها الأطباء من إزالة جزء من الورم، لكن الجزء الأخطر بقي، كأنه يختبر صبرها وصلابتها.

رحلة العلاج نقلتها إلى كوريا الجنوبية، حيث أجريت لها جراحة دقيقة لاستئصال ما تبقى من الورم، تلتها مرحلة طويلة من العلاج الكيميائي والإشعاعي، كل ذلك، وهاجر لم تفقد ابتسامتها، ولم تنكسر أمام الألم.

يقول والدها: "كان شعورًا لا يوصف.. وكأن الزمن توقف، لكن تمسّكنا بالإيمان أعاد لنا القوة، واليوم نراها تبتسم وتنهض من جديد"، وتضيف والدتها: "كل ألم شعرت به هاجر، كنت أعيشه أضعافًا، وكل لحظة تحسّنت فيها، كنت أراها تولد من جديد".

اليوم، تقف هاجر شامخة وقد أنهت رحلة العلاج، تدخل مرحلة التأهيل بثقة وتستعيد طفولتها خطوة خطوة، تمشي، تضحك، وتحلم كما يفعل الأطفال، ولكن بروح محاربة تعلمت أن الحياة تستحق أن تُعاش رغم كل شيء.

قصة هاجر ليست مجرد قصة شفاء، بل شهادة حية على أن الأمل أقوى من الخوف، وأن دعم العائلة يمكن أن يصنع المعجزات، وأن الإرادة الصادقة قادرة على كتابة فصول جديدة من الحياة مهما كانت التحديات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE