تشير أحدث الدراسات إلى أن تأثير المشي اليومي على الصحة لا يقتصر على عدد الخطوات التي نقطعها، بل يعتمد بشكل أكبر على طول المسافة التي نمشيها والمدة المستمرة للحركة، فبالنسبة للأشخاص الذين يمشون أقل من خمسة آلاف خطوة يوميًا، قد يكون المشي لمسافة أطول دون توقف أكثر فائدة من مجرد زيادة عدد الخطوات القصيرة المتفرقة.
توفر هذه النظرة فهماً أدق للطريقة التي يمكن من خلالها مواجهة الخمول البدني، وهو تحدٍ أصبح شائعًا نتيجة أسلوب الحياة المكتبي والتنقلات المحدودة.
دراسة أخرى نشرتها شبكة "سي إن إن" تشير إلى أن 15 دقيقة على الأقل من المشي السريع يوميًا كافية لتحقيق فوائد صحية كبيرة، حتى إذا كان الشخص لا يحقق أهداف الخطوات التقليدية التي تراوحت سابقًا بين 8 آلاف و10 آلاف خطوة يوميًا، وفق توصيات "إم إس إن هيلث".
وفي الدراسة الأسترالية التي ركزت على طول مسافة المشي، تم تحليل بيانات 33,560 شخصًا من البنك الحيوي البريطاني، جميعهم قليلو النشاط البدني نسبيًا.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين يمشون لفترات أطول دون انقطاع كانوا أقل عرضة لخطر الوفاة المبكرة وأمراض القلب والأوعية الدموية، كما تضاءل الخطر تدريجيًا مع ازدياد مدة المشي، بغض النظر عن إجمالي عدد الخطوات اليومية.
أما الدراسة الثانية، التي شملت 85 ألف مشارك، فأكدت أن من يمارسون المشي السريع لمدة 15 دقيقة على الأقل يوميًا يقل لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة حوالي 20%، مقارنة بنسبة 4% فقط لأولئك الذين يمشون ببطء لأكثر من ثلاث ساعات يوميًا.
بشكل عام، يوفر المشي مجموعة واسعة من الفوائد الصحية، منها التحكم في الوزن، تحسين حساسية الجسم للسكر، تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، تخفيف آلام المفاصل، وتعزيز وظائف الجهاز المناعي.