لا يُنصح عادة بإعطاء الأطفال القهوة أو أي مشروبات تحتوي على الكافيين قبل سن المراهقة، أي تقريبًا قبل عمر 12 عامًا، نظرًا لتأثير الكافيين المحتمل على النوم والنمو والتركيز لديهم.
يمكن للأطفال الأكبر سنًا تناول القهوة بكميات محدودة وتحت إشراف الأهل، مع مراعاة حالتهم الصحية الفردية.
في هذا السياق، نصحت الدكتورة داريا روساكوفا، خبيرة التغذية، في حديثها مع قناة موسكو 24، بعدم السماح للأطفال دون سن السابعة بشرب القهوة، مشيرة إلى أن الجهاز العصبي لا يكون قد اكتمل بعد في هذه المرحلة، ما يجعل الطفل أكثر حساسية لتأثير الكافيين.
وأضافت روساكوفا أن الكافيين قد يؤدي إلى زيادة فرط النشاط، وتقلبات المزاج، ومشكلات النوم لدى الأطفال، لذا يُفضل تجنّب القهوة تمامًا في هذا العمر.
كما أكدت على ضرورة مراعاة الحالة الصحية للأطفال الأكبر سنًا قبل السماح لهم بتناول القهوة، خصوصًا عند وجود أي من الحالات التالية:
* فرط النشاط العصبي
* صعوبة في النوم
* مشكلات في القلب أو ضغط الدم
* اضطرابات في الكلى أو الجهاز البولي
* التهابات أو اضطرابات في المعدة
وأوضحت أن الكافيين قد يرفع ضغط الدم ويجهد القلب والجهاز البولي، وقد يهيّج بطانة المعدة، لذا يُنصح بتجنب القهوة للأطفال المصابين بمشكلات هضمية، لا سيما خلال نوبات التهاب المعدة الحاد.
ومع ذلك، أكدت روساكوفا أنه إذا كان الطفل فوق 7 سنوات ولا يعاني من أي مشكلات صحية، يمكنه تناول كمية صغيرة من القهوة، إذ قد تساعده في زيادة النشاط وتحسين وظائفه الإدراكية.
وأوضحت أن الجرعة الآمنة للأطفال هي حوالي 2.5 ملغ من الكافيين لكل كيلوغرام من وزن الطفل يوميًا، وللمقارنة، يحتوي كوب الكابتشينو (200 مل) على نحو 100 ملغ من الكافيين.
وأكدت على أهمية اختيار القهوة الخفيفة للأطفال، مع تخفيفها بالحليب أو الكريمة، وتجنب تناولها على معدة فارغة لتقليل تهيّج المعدة.