حظيت دولة الإمارات بدعم دولي واسع خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، إذ تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، 34 اتصالاً هاتفياً من قادة ورؤساء حكومات 32 دولة، عبّروا خلالها عن تضامنهم مع الإمارات في مواجهة التطورات الأخيرة.
وأعرب القادة، خلال اتصالاتهم، عن إدانتهم للهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي الدولة وعدداً من دول المنطقة، مؤكدين وقوف بلدانهم إلى جانب الإمارات ودعمهم لكل ما يحفظ سيادتها وأمنها.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي المكثف في أعقاب تصعيد عسكري شهدته المنطقة، تمثل في هجمات إيرانية متواصلة طالت عدداً من دول الخليج، ضمن توتر أوسع بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وسط رفض دولي واسع لأي استهداف لدول تسعى إلى تجنب اتساع رقعة الصراع.
وشملت الاتصالات قادة من دول عربية وخليجية وأوروبية وآسيوية وأفريقية، إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ما عكس اتساع نطاق الدعم السياسي للإمارات على مستوى القارات المختلفة.
وكشفت هذه الاتصالات عن إجماع دولي على مساندة الإمارات، مع التأكيد على أن الهجمات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها.
وتناولت المباحثات تداعيات التصعيد العسكري على أمن المنطقة واستقرارها، حيث شدد القادة على أهمية خفض التوتر وتفادي توسيع نطاق المواجهة، والعمل على احتواء الأزمة عبر المسارات السياسية والدبلوماسية.
كما أكد المتصلون دعمهم لجهود الحفاظ على الأمن الإقليمي، وأهمية تغليب الحلول السلمية بما يضمن استقرار المنطقة ويحول دون انزلاقها إلى صراع أوسع.