1 أبريل 2026
دراسة صينية: اليوغا أفضل علاج رياضي للنوم مقارنة بأنواع التمارين الأخرى

في تأكيد علمي جديد على أهمية النشاط البدني في تحسين الصحة، كشفت دراسة حديثة أن اليوغا تُعد من أكثر الوسائل فعالية في تعزيز جودة النوم، متفوقة على العديد من أشكال التمارين الأخرى.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الانتظام في ممارسة اليوغا يسهم في تحسين نوعية النوم على المدى الطويل، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الراحة اليومية والصحة العامة للأفراد.

وبيّن تقرير علمي نشره موقع "ساينس أليرت" أن تحليلاً شمل 30 تجربة عشوائية مضبوطة أظهر وجود ارتباط قوي بين ممارسة اليوغا بانتظام وبكثافة مرتفعة وتحسن النوم، مقارنة بأنشطة مثل المشي وتمارين المقاومة والتمارين الهوائية والتمارين التقليدية.

وشملت الدراسة بيانات من أكثر من 12 دولة، بمشاركة ما يزيد على 2500 شخص من مختلف الفئات العمرية ممن يعانون من اضطرابات في النوم.

وكشف تحليل أجراه باحثون في جامعة هاربين الرياضية بالصين أن ممارسة اليوغا لمدة تقل عن 30 دقيقة، مرتين أسبوعيًا وبكثافة مرتفعة، تمثل من أكثر الأساليب الرياضية فاعلية في التعامل مع مشكلات النوم.

واحتل المشي المرتبة الثانية من حيث التأثير الإيجابي، تلاه تدريب المقاومة، مع ملاحظة تحسن ملموس في جودة النوم خلال فترة تراوحت بين 8 و10 أسابيع.

وتختلف هذه النتائج جزئياً مع دراسة سابقة نُشرت عام 2023، أشارت إلى أن التمارين الهوائية متوسطة الشدة ثلاث مرات أسبوعياً قد تكون الأكثر تأثيراً في تحسين النوم.

ومع ذلك، أوضحت بعض الأبحاث ضمن تلك الدراسة أن اليوغا حققت نتائج أفضل مقارنة بأنواع التمارين الأخرى في ما يتعلق بجودة النوم.

ويُعزى اختلاف النتائج إلى طبيعة اليوغا التي يصعب تصنيفها ضمن نوع محدد من التمارين، إذ تتباين شدتها وفق الأسلوب المستخدم، ما قد يفسر تباين نتائج الدراسات.

ولا تقتصر فوائد اليوغا على تحسين اللياقة البدنية، بل تشمل أيضاً تنظيم عملية التنفس، وهو ما يسهم في تنشيط الجهاز العصبي المرتبط بالاسترخاء، إضافة إلى تأثيرها المحتمل في تنظيم نشاط موجات الدماغ وتعزيز النوم العميق.

ورغم وجود أدلة متزايدة على أهمية التمارين الرياضية في تحسين النوم، لا تزال الدراسات المقارنة بين أنواع محددة من التمارين وتأثيراتها طويلة المدى محدودة.

وأشار باحثو جامعة هاربين إلى ضرورة التعامل بحذر مع نتائج الدراسات المتعلقة باضطرابات النوم، في ظل محدودية الأبحاث واختلاف الخصائص الفردية بين الأشخاص، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات المتقدمة.

وأكد العلماء أن الاستجابة للتمارين تختلف من شخص لآخر، ولا يمكن اعتماد حل واحد يناسب الجميع، حيث قد تكون اليوغا خياراً مناسباً للبعض دون غيرهم.

وخلصت الدراسة إلى أن برنامج اليوغا المنتظم، بمعدل مرتين أسبوعياً ولمدة لا تتجاوز 30 دقيقة لكل جلسة وعلى مدى 8 إلى 10 أسابيع، يُعد من أكثر الأساليب فاعلية في تحسين جودة النوم لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE